[ 327 ] وإذا أذن له في التجارة، اقتصر على موضع الأذن. فلو أذن له بقدر معين، لم يزده. ولو أذن له في الابتياع، انصرف إلى النقد. ولو أطلق له النسيئة، كان الثمن في ذمة المولى. ولو تلف الثمن، وجب على المولى عوضه (596). وإذا أذن له في التجارة، لم يكن ذلك إذنا لمملوك المأذون (597)، لافتقار التصرف في مال الغير إلى صريح الاذن. ولو أذن له في التجارة دون الاستدانة، فاستدان وتلف المال، كان لازما لذمة العبد (598). وقيل: يستسعى فيه معجلا (599)، ولو لم يأذن له في التجارة ولا الاستدانة، فاستدانه، فاستدان وتلف المال، كان لازما لذمته يتبع به (600)، دون المولى. فرعان: الأول: إذا اقترض أو اشترى بغير أذن، كان [ موقوفا على إذن المولى، فإن لم يجز كان ] باطلا وتستعاد العين، فإن تلفت يتبع بها إذا أعتق وايسر (601). الثاني: إذا اقترض مالا فأخذه المولى فتلف في يده (602)، كان المقرض بالخيار بين مطالبة المولى، وبين اتباع المملوك إذا أعتق وايسر. خاتمة: أجرة الكيال ووزان المتاع على البائع، وأجرة ناقد الثمن ووزانه على المبتاع (603). وأجرة بائع الأمتعة على البائع، ومشتريها (604) على المشتري. ولو تبرع لم يستحق أجرة ولو (605) ________________________________________ (596) (بقدر معين) كما لو قال: اشتر كتاب الشرائع بدينار، لم يجز له أن يشتري بأكثر، أو أذن له في زمان معين، أو مكان معين، أو من جنس معين، لم يجز له له المخالفة (إلى النقد) فلا يجوز له الشراء نسيئة (لو أطلق) أي: جوز له النسيئة (ولو تلف الثمن) أي: الثمن الكلي في يد العبد وإلا فالثمن المعين يبطل البيع بتلفه. (597) متانه: لزيد عبد اسمه (خالد) فأذن لخالد في التجارة، فاشترى (خالد) لأجل التجارة عبدا اسمه (خويلد) لم يجز لخويلد التجارة، لأن خويلد أيضا ملك لزيد ولايجوز التصرف في ملك شخ إلا بأدن منه. (598) فإن أعتق الزم بدفعه. (599) (يستسعى) أي: يلزم العبد بالسعي والعمل لتحصيل المال للدائن، (معجلا) أي: قبل العتق، بل في حال كونه عبدا. (600) أي: بعد عتقه، أي أعتق، لا معجلا، وإن لم يعتق ذهب مال الدائن. (601) (يتبع) العبد (بها) بالعين التي اقترضها، أو اشتراها (واليسر) أي: وصار ذا يسار، وقدرة على أداء الدين، وإلا لو أعتق وكان معسرا لا يمكن من أداء الدين، أيضا لا يجبر. (602) أي: في يد المولى. (603) (الناقد) هو الذي يعرف صحيح الدنانير والدراهم، ومعيبها، ومغشوشها، (المبتاع) أي: المشتري. (604) أي: الوكيل في البيع، أو الدليل في الشراء. (605) يعني: حتى ولو كان قد أجاز المالك، لأنانية التبرع جعلته مجانا. ________________________________________