وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 364 ] وللمكفول له، مطالبة الكفيل بالمكفول عنه عاجلا، إن كانت مطلقة أو معجلة، وبعد الأجل إن كانت مؤجلة. فإن سلمه تسليما تاما (75) فقد برأ. وإن امتنع، كان له حبسه (76) حتى يحضره، أو يؤدي ما عليه. ولو قال: إن لم احضره، كان علي كذا، لم يلزمه إلا إحضاره دون المال. ولو قال: علي كذا إلى كذا، إن لم احضره، وجب عليه ما شرط من المال (77). ومن أطلق غريما من يد صاحب الحق قهرا، ضمن إحضاره أو أداء ما عليه. ولو كان قاتلا، لزمه إحضاره أو دفع الدية، ولابد من كون المكفول معينا، فلو قال: كفلت أحد هذين (78)، لم يصح. وكذا لو قال: كفلت بزيد أو عمرو. وكذا لو قال: كفلت بزيد، فإن لم آت به فبعمرو (79). ويلحق بهذا الباب مسائل: الأولى: إذا أحضر الغريم قبل الأجل (80)، وجب تسلمه، إذا كان لا ضرر عليه. ولو قيل: لا يجب، كان أشبه. ولو سلمه، وكان ممنوعا من تسلمه بيد قاهرة (81)، لم يبرأ الكفيل. ولو كان (82) محبوسا في حبس الحاكم وجب تسلمه، لأنه متمكن من استيفاء حقه. وليس كذلك لو كان في حبس ظالم. الثانية: إذا كان المكفول عنه غائبا (83)، كانت الكفالة حالة، أنظر بمقدار ما يمكنه الذهاب إليه والعود به. وكذا إن كانت مؤجلة، أخر بعد حلولها بمقدار ذلك (84). ________________________________________ (75) في المسالك: (المراد بالتسليم التام أن يكون في الوقت والمكان المعين - إن عيناهما في العقد - أو في بلد العقد مع الاطلاق، ولا يكون للمكفول له مانع من تسلمهم، بأن لا يكون في يد ظالم، ولا متغلب، يمنعه منه). (76) أي: كان (له) لصاحب الحق (حسبه) أي: طلب حبس الكفيل من الحاكم الشرعي (حتى يحضره) أي: يحضر الكفيل المكفول له (أو يؤدي) الكفيل (ما عليه) أي: على المكفول له إن كان مالا كالدين. (77) في الجواهر نقلا عن غاية المرام وغيره (إن الفارق بين المسألتين الاجماع والنص). (78) مثاله: زيد يطلب (عليا ومحمدا) كل واحد دينارا، فقال (باقر) كفلت أحدهما.). (79) الفرق بين الأمثلة الثلاثة: إن الأول تشكيك، والثاني تخيير للمكفول له، والثالث ترتيب. (80) مثلا قال الكفيل (كفلت زيدا بعد شهر) فاحضره قبل تمام الشهر (لا ضرر عليه) أي على المكفول له - صاحب الحق - (81) أي: كان صاحب الحق ممنوعا من أخذ المديون - مثلا - بسبب يد ظالمة منعته كما لو كان الحق في السجن ولا يستطيع من أخذ المديون. (82) أي: كان المديون محبوسا (لأنه متمكن) برفع أمره إلى الحاكم فيخرجه من السجن (في حبس ظالم) إذ لا يخرجه الظالم له. (83) بحيث كان مكانه معلوما وأمكن إحضاره. (84) أي: بمقدار ما يذهب ويأتي به فلو كان الذهاب والاتيان به يستغرق عشرة أيام كان للكفيل التأخير عشرة أيام عن أجل الكفالة. ________________________________________