[ 428 ] العقد، مع حضور الموكل وغيبته. ولو منعه الموكل، لم يكن له مخالفته. الثاني في مالا تصح فيه النيابة (23) وما تصح فيه. أما ما لا تدخله النيابة فضابطه: ما تعلق قصد الشارع بايقاعه من المكلف مباشرة (24) كالطهارة (25) مع القدرة، وإن جازت النيابة في غسل الأعضاء عند الضرورة. والصلاة الواجبة ما دام حيا. وكذا الصوم والاعتكاف. والحج الواجب مع القدرة (26). والإيمان، والنذور، والغصب (27). والقسم بين الزوجات (28) لأنه يتضمن استمتاعا. والظهار واللعان. وقضاء العدة. والجناية (29). والإلتقاط والإحتطاب والإحتشاش (30). وإقامة الشهادة (31)، إلا على وجه الشهادة على الشهادة. وأما ما تدخله النيابة فضابطه: ما جعل ذريعة (32) إلى غرض لا يختص بالمباشرة، ________________________________________ (23) أي: الوكالة. (24) في المسالك: (المرجع في معرفة غرض الشارع في ذلك إلى النقل إذ ليس له قاعدة كلية لا تنخرم، وإن كانت بحسب التقريب منحصرة فيما ذكر. (25) أي: الطهارة من الحدث وهي الوضوء والغسل والتيمم (وفي الصلاة والصوم) المندوبين خلاف. (26) أي: القدرة على الحج بنفسه، إذ لو كان مستطيعا مالا، ولم يقدر بدنا، قيل بصحة النيابة عنه - كما مر في كتاب الحج عند أرقام (31 - 32) وقبلهما. (27) فلا يصح أن ينذر زيد عن عمرو وكالة، ولا أن يقسم عنه، ولا أن يغصب عنه، وفي الأولين يبطل، وفي الغصب يكون هو الغاصب دون الموكل (وأشكل) بعضهم كصاحب الجواهر وغيره، في اليمين والنذر والطهارة. (28) (القسم) هو أن يكون كل ليلة من أربع ليال عند زوجة من زوجاته، فلا يصح أن يوكل الزوج شخصا آخر لينام عند زوجته (لأنه) القسم (يتضمن استمتاعا) أي: تلذذا بالنوم معها، ولا يجوز ذلك لغير الزوج. (29) (الظهار) هو قول الزوج لزوجته (أنت علي كظهر أمي) (اللعان) هو أن يرمي الزوج زوجته بالزنا، أو ينفي الولد الذي ولدته، وتنكر الزوجة، فيلعنها، وتلعنه هي، بتفصيل مذكور في كتاب اللعان، ولا يصح أن يوكل الزوج أحدا في الظهار واللعان (وقضاء العدة) أي تمام العدة فالمرأة المعتدة لا يصح أن توكل غيرها في تعتد الغير وتتزوج هي، لأن العدة لاستبراء الرحم فلا يصح الوكالة فيه (والجناية) فلو وكل شخص آخر بالجناية، كان الوكيل جانيا دون الموكل. (30) (الالتقاط) هو أخذ اللقطة، فمن وجد شيئا وكل آخر بأخذه، كان للآخذ، ووجب على الآخذ التعريف والاعلان عنه (الاحتطاب) هو جمع الحطب من الصحراء والغايات (والاحتشاش) هو جمع الحشيش، فمن وكل آخر في جمع الحطب، والحشيش، كان كله للوكيل لا للموكل (وأشكل) بعضهم في هذه الثلاثة والتفصيل موكل إلى المفصلات كالجواهر وغيره. (31) (زيد) يعلم بأن الدار لعمرو، فلا يصح أن يوكل زيد شخصا للشهادة عنه أمام الحاكم الشرعي (الشهادة على الشهادة) هي أن يقول: أنا أشهد إن زيدا شهد بأن الدار لعمرو، لا أن يشهد وكالة عن زيد (والفرق) هو أن الشهادة على الشهادة يشترط فيها أن يكون اثنان عن كل واحد بخلاف الوكالة. (وهناك) موارد أشكل أو اختلف في قبولها الوكالة كالقضاء بين الناس والحكم، والاقرار، والحجر، والخيار الفوري، ونحوها. (32) يعني: وسبلة وطريقا. ________________________________________