وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 437 ] الأولى: الوكيل أمين، لا يضمن ما تلف في يده، إلا مع التفريط أو التعدي (106). الثانية: إذا أذن لوكيله أن يوكل (107)، فإن وكل عن موكله (108)، كانا وكيلين له، وتبطل وكالتهما بموته. ولا تبطل بموت أحدهما، ولا يعزل أحدهما صاحبه، وإن وكله عن نفسه، كان له عزله. فإن مات الموكل بطلت وكالتهما. وكذا إن مات الوكيل الأول. الثالثة: يجب على الوكيل تسليم ما في يده، إلى الموكل مع المطالبة وعدم العذر (109). فإن امتنع من غير عذر، ضمن. وإن كان هناك عذر، لم يضمن. ولو زال العذر فأخر التسليم، ضمن. ولو ادعى بعد ذلك، أن تلف المال قبل الامتناع (110)، أو ادعى الرد قبل المطالبة، قيل: لا يقبل دعواه ولو أقام بينة، والوجه أنها تقبل. الرابعة: كل من في يده مال لغيره، أو في ذمته، فله أن يمتنع من التسليم حتى يشهد صاحب الحق بالقبض (111). ويستوي في ذلك ما يقبل قوله في رده، ومالا يقبل إلا ببينة، هربا من الجحود المفضي إلى الدرك أو اليمين. وفصل آخرون بين ما يقبل قوله في رده ومالا يقبل (112)، فأوجبوا التسليم في الأول، وأجازوا الامتناع في الثاني إلا مع الإشهاد، والأول أشبه. ________________________________________ (106) والفرق بينهما: إن (التفريط) يعني التقصير في الحفظ (والتعدي) يعني: الاتلاف، وهما على وإذا افترقتا اجتمعتا، والتفريط: كما لو جعل العين في دار ولم يقفلها فسرقت، والتعدي: كما لو غصب هو العين. (107) أي: أذن للوكيل أن لا يعمل هو بنفسه بل يوكل وكيلا. (108) إذا كان الاذن بذلك بالخصوص، أو بما يعم ذلك. (109) أي: مطالبة الموكل، وعدم عذر للوكيل في عدم التسليم، كالخوف من ظالم، أو ضرر على الوكيل ونحوهما (ضمن) ومعنى الضمان أنه إذا تلف كان على الوكيل عوضه وإن لم يقصر ولم يتعد. (110) مثلا: طالب الموكل بالمال يوم الجمعة فامتنع الوكيل من التسليم، ثم بعد ذلك إنه كان سلم المال يوم الخميس، أو ادعى الوكيل إنه كان قد رد المال قبل مطالبة الوكيل (والوجه) أي: الحصيح (إنها) دعواه (تقبل) مع إقامة البينة، لعموم حجية البينة، والبينة هي: شاهدان عادلان يشهدان وفق كلامه. (111) (يشهد) أي: يخبر شاهدين عادلين (صاحب الحق) يعني: صاحب المال أو طالب الذمة (بالقبض) أي: بأنه قد قبض حقه. مثلا: زيد يطلب عمرا ألف دينار، أو له عند عمرو كتاب. فقال لعمرو اعطني الألف أو الكتاب، وكان عمرو قادرا على الاعطاء، مع ذلك يجوز لعمرو أن يقول لزيد: أقم شاهدين عادلين حتى أعطيك حقك أمامهما، أو يقول له: اعترف بقبض حقك لشاهدين عادلين. فإن لم يقم ولم يعترف جاز لعمرو الامتناع عن التسليم (هربا) أي، خوفا (من الجحود) أي: من جحود زيد أخذه حقه (المقضي) أي: المؤدي (إلى الدرك) لأنه يجب على عمرو - مع عدم ثبوت رد الحق إلى زيد - إما اعطاء بدله، أو الحلف على أنه رد الحق إلى زيد وكلاهما ضرر عليه، فيجوز له دفع الضرر بالامتناع عن التسليم حتى يشهد. (112) (ما يقبل) كالوديعة (وما لا يقبل) كالعارية، والفرق بينهما أن الوديعة أمانة لا يجوز التصرف فيها، والعارية أمانة يجوز التصرف فيها (قال في المسالك) وجه التفصيل إن ما يقبل قول الدافع في رده لا يتوجه عليه ضرر بترك الاشهاد لأن قبول قوله يرقع الغرم عن نفسه، بخلاف ما لا يقبل). ________________________________________