[ 438 ] الخامسة: الوكيل في الإيداع (113)، إذا لم يشهد على الودعي، لم يضمن. ولو كان وكيلا في قضاء الدين فلم يشهد بالقبض ضمن، وفيه تردد. السادسة: إذا تعدى الوكيل في مال الموكل (114)، ضمن ولا تبطل وكالته، لعدم التنافي. ولو باع الوكيل ما تعدى فيه، وسلمه إلى المشتري، برأ من ضمانه، لإنه تسليم مأذون فيه، فجرى قبض المالك (115). السابعة: إذا أذن الموكل لوكيله في بيع ماله من نفسه (116) فباع جاز، وفيه تردد، وكذا في النكاح. السابع في التنازع وفيه مسائل: الأولى: إذا اختلفا في الوكالة (117)، فالقول قول المنكر، لأنه الأصل. ولو اختلفا في التلف (118)، فالقول قول الوكيل، لأنه أمين. وقد يتعذر إقامة البينة بالتلف غالبا (119)، فاقتنع بقوله، دفعا لإلتزام ما تعذر غالبا. ولو اختلفا في التفريط (120)، ________________________________________ (113) مثلا: قال زيد لعمرو: أنت وكيلي في جعل كتابي وديعة عند شخص، يسمى عمرو في الايداع، ويسمى الشخص الذي أودع الكتاب عنده (ودعي) (لم يضمن) إذا أنكر الودعي، أو ادعي التلف ونحو ذلك، (وفيه تردد) لاحتمال أن يكون الوكيل غير ضامن مطلقا مادام لم يأمره الموكل بالاشهاد. (114) كما لو أعطاه جارية ليبيعها فوطئها الوكيل، فإنه يضمنها لو مرضت، أو نقصت قيمتها بذلك، أو ماتت، ولكن لا يزال وكيلا في بيعها. (115) أي: يكون بمثل أخذ المالك نفسه المال. (116) أي: يبيع المال لنفس الوكيل بأن يكون هو البائع وكالة، وهو المشتري لنفسه، (وفيه تردد) لاحتمال لزم كون البائع والمشتري شخصين وعدم كفاية الشخص الواحد يصير بائعا مشتريا (وكذا) التردد (في النكاح) لو قالت المرأة للزوج أنت وكيلي في عقدي لنفسك، فيقول الزوج (زوجت موكلتي فلانة لنفسي بمهر كذا) ثم يقول (قبلت الزواج لنفس هكذا). (117) فقال زيد: لم أوكلك، وقال عمرو: بل وكلتني، (المنكر) وهو المالك (لأنه الأصل) إذ الأصل عدم الوكالة، فإذا كان عمرو قد باع الشئ يكون بيعه في الظاهر فضوليا وتترتب عليه أحكامه. (118) مثلا: قال زيد وكلتك في بيع كتابي والكتاب عندك، وقال عمرو: تلف الكتاب وليس عندي (قول الوكيل) مع القسم (لأنه أمين) يعني: يده على الكتاب يد أمانة لا يد عدوان وليس على الامين إلا اليمين. (119) إذ التلف كثيرا ما يكون بحرق، أو غرق، أو سرقة، أو ضياع، ونحو ذلك وحينها ليس عدول يشهدونها. (120) أي: اتفق الموكل والوكيل في تلف المال، ولكن قال الموكل قصرت في حفظه فتلف من التقصير، وقال الوكيل: لم اقصر في حفظه (منكره) أي: منكر التفريط وهو الوكيل (لقوله عليه السلام) أي: لا طلاق (من أنكر) الشامل لانكار أصل التلف، أو إنكار التفريط بعد الاعترف بأصل بأصل التلف. ________________________________________