[ 498 ] إجماعا. وكذا القول لو لم يدخل بها على الظاهر (43). أما لو فارقها بفسخ أو طلاق، ففيه خلاف، والوجه أنها لا تحل عملا بالظاهر (44). وليس تحريمهن لتسميتهن أمهات، ولا لتسميته صلى الله عليه وآله والدا (45). الثانية: من الفقهاء من زعم أنه لا يجب على النبي صلى الله عليه وآله القسمة بين أزواجه، لقوله تعالى: (ترجى من تشاء منهن وتؤوي اليك من تشاء)، وهو ضعيف لأن في الآية احتمالا يدفع دلالتها إذ يحتمل أن تكون المشيئة في الإرجاء متعلقة بالواهبات (46). الفصل الثاني: في العقد والنظر في الصيغة، والحكم. أما الأول: فالنكاح يفتقر إلى ايجاب وقبول، دالين على العقد الرافع للاحتمال (47). والعبارة عن الايجاب لفظان: زوجتك وأنكحتك، وفي متعتك تردد، وجوازه أرجح. والقبول أن يقول: قبلت التزويج أو قبلت النكاح أو ما شابهه (48). ويجوز الاقتصار على: قبلت. ولا بد من وقوعهما بلفظ الماضي الدال على صريح الانشاء، إقتصارا على المتيقن (49). وتحفظا من الاشتمار المشبه للإباحة (50). ولو أتى بلفظ الأمر، وقصد الانشاء، كقوله: زوجنيها فقال: زوجتك، قيل: يصح، كما في خبر سهل الساعدي وهو حسن. ولو أتى بلفظ المستقبل، كقوله: أتزوجك، فتقول: زوجتك جاز، وقيل: لابد بعد ذلك من تلفظ بالقبول (51). وفي رواية أبان بن تغلب في المتعة، أتزوجك متعة، فإذا قالت: نعم، فهي امرأتك. ________________________________________ (43) فبمجرد العقد على امرأة تحرم على غيره، حتى ولو لم يدخل النبي صلى الله عليه وآله بها ومات. (44) أي: ظاهر قوله تعالى (ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا) وتصدق (أزواجه) على المطلقة والتي فسخ عنها العقد. (45) بل هذا من خواصه - صلى الله عليه وآله وسلم - (ترجى من تشاء منهن) [ الاحزاب / 51 ]. (46) لأن الآية بعد ذكر من وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وآله مباشرة. (47) أي: لا يكون فيه احتمال غير النكاح، كالاجارة، ونحوها، بل تكون العبارة صريحة في النكاح. (48) مثل (رضيت) (على قبلت) بدون ذكر التزويج، والنكاح. (49) لأن صحة النكاح بلفظ الماضي يقينية، وبلفظ المضارع مشكوك فيها. (50) (الاستثمار) هو، الانحراف، يعني: لو لم نقتضي على المتيقن في النكاح لانحراف الأمر وأشبه النكاح الاباحة في عدم لزوم لفظ مخصوص، بل ولا لفظا أصلا، كالبيع والعقود التي يكتفي بها بمطلق الدال عليه. (51) بأن يقول الزوج (قبلت) (وفي رواية أبان) هذا دليل على عدم لزوم قول الزوج (قبلت). ________________________________________