[ 499 ] ولو قال الولي (52) أو الزوجة: متعتك بكذا، ولم يذكر الأجل، انعقد دائما، وهو دلالة على انعقاد الدائم بلفظ التمتع. ولا يشترط في القبول مطابقته لعبارة الايجاب، بل يصح الإيجاب بلفظ، والقبول بآخر. فلو قالت: زوجتك، فقال: قبلت النكاح، أو أنكحتك، فقال: قبلت التزويج صح. ولو قال: زوجت بنتك من فلان (53)، فقال: نعم فقال: الزوج قبلت صح، لأن نعم يتضمن إعادة السؤال، ولو لم يعد اللفظ، وفيه تردد. ولا يشترط تقديم الإيجاب، بل لو قال: تزوجت، فقال الولي: زوجتك صح. ولا يجوز العدول عن هذين اللفظين، إلى ترجمتهما بغير العربية (54)، إلا مع العجز عن العربية. ولو عجز أحد المتعاقدين، تكلم كل واحد منهما بما يحسنه (55). ولو عجزا عن النطق أصلا، أو أحدهما، اقتصر العاجز على الإشارة إلى العقد والايماء. ولا ينعقد النكاح بلفظ البيع (56)، ولا الهبة، ولا التمليك، ولا الإجارة سواء ذكر فيه المهر أو جرده. وأما الثاني: ففيه مسائل: الأولى لا عبرة في النكاح، بعبارة الصبي إيجابا وقبولا (57)، ولا بعبارة المجنون. وفي السكران الذي لا يعقل تردد، أظهره إنه لا يصح ولو أفاق فأجاز. وفي رواية: إذا زوجت السكرى (58) نفسها، ثم أفاقت فرضيت، أو دخل بها فأفاقت وأقرته، كان ماضيا. ________________________________________ (52) أي: ولي الزوجة (ولم يذكر الأجل) أي: المدة، فلم يقل (إلى شهر) أو إلى؟؟ سنة)، نسيانا، أو جهلا، (انعقد دائما) أي: صار نكاحا دائما (وهو دلالة) يعني: هذا دليل على أنه لو قال في النكاح الدائم (متعتك) صح. (53) مثلا: قال زيد لأب البنت: هل زوجت بنتك من عمرو؟ فقال الأب: نعم، فقال عمرو: قبلت (إعادة السؤال) يعني: إن قوله (نعم) بمنزلة أن يقول: (زوجت بنتي من عمرو) (وفيه تردد) لاحتمال عدم كفاية (نعم) في مقام الايجاب. (54) من اللغات الأخرى كالفارسية، والتركية، والانكليزية، (إلا مع العجز) أي: عدم معرفة باللغة العربية، وعدم امكان تعلمها، بل وعدم امكان توكيل من يعرف العربية عند بعض. (55) فالذي يعرف العربية يعقد بالعربية، والذي لا يعرف العربية يعقد باللغة التي يعرفها (ولو عجزا عن النطق أصلا) لا بالعربية ولا بغيرها، كالأخرس (الاشارة والايماء) باليد والرأس والعينين والحاجبين بما يكون منهما لمعنى العقد. (56) كأن تقول المرأة للرجل: (بعتك نفسي، أو وهبتك نفسي، أو آجرتك نفسي، أو ملكتك نفسي، بألف دينار). (57) الصي هو غير البالغ وإن كان عاقلا رشيدا، فإذا عقد الصبي امرأة بالغة بطل، وإن عقدت الصبية لرجل بالغ بطل العقد، بل يجب كونهما بالغين (الذي لا يعقل) أي: لا يشعر ماذا يقول، أما السكران الذي لم يفقد وعيه ويشعر ماذا يقول فلا. (58) أي: المرأة التي شربت المسكر فأسكرت، لأنه لا يقال فيها (سكرانة). ________________________________________