[ 711 ] ولو قال: أقسم بالله، أو أحلف بالله، كان يمينا. وكذا لو قال: أقسمت بالله، أو حلفت بالله. ولو قال: أردت الاخبار عن يمين ماضية قبل، لأنه إخبار عن نيته. ولو لم ينطق بلفظ الجلالة لم تنعقد. وكذا لو قال: أشهد. إلا أن يقول: أشهد بالله. وفيه للشيخ قولان. ولا كذلك لو قال: اعزم بالله فإنه ليس من ألفاظ القسم. ولو قال: لعمرو الله كان قسما، وانعقدت به اليمين. ولا ينعقد اليمين: بالطلاق (5)، ولا بالعتاق، ولا بالتحريم، ولا بالظهار، ولا بالحرم، ولا بالكعبة والمصحف والقرآن، ولا الأبوين، ولا بالنبي والائمة عليهم السلام. وكذا وحق الله، فإنه حلف بحقه لا به، وقيل: ينعقد، وهو بعيد. ولا ينعقد اليمين إلا بالنية. ولو حلف من غير نية (6)، لم تنعقد، سواء كان بصريح أو كناية، وهي يمين اللغو. والاستثناء بالمشيئة (7)، يوقف اليمين عن الانعقاد، إذا اتصل باليمين أو انفصل، بما جرت العادة أن الحالف لم يستوف غرضه. ولو تراخى عن ذلك من غير عذر (8)، حكم باليمين، ولغي الاستثناء وفيه رواية مهجورة. ويشترط في الاستثناء النطق، ولا تكفي النية (9). ولو قال: لا أدخل الدار إن شاء ________________________________________ = لم ينطق) أي: قال: أقسم، أو أحلف، بدون كلمة (الله تعالى) (وفيه) أي: أشهد بالله (قولان) قول بانعقاد اليمين به وقول بالعدم. (5): مثل أن يقول (والطلاق، أو والعتاق) يعني، قسما بطلاق زوجتي، وقسما بعتق عبيدي (ولا بالتحريم) بأن يقول: حرام على فعل كذا إن لم أفعل كذا، أو إن فعلت كذا (وحق الله) يعني: حقه على العباد. (6): كالسهو، أو التمثيل، أو التعليم (بصريح) والله (أو كناية) والسميع البصير (وهي يمين اللغو) أي: لا يجب الالتزام به مأخوذ من قوله تعالى (لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم والله غفور حليم) البقرة / 226. (7): بأن يقول بعد اليمين (إن شاء الله) (أو انفصل) المشيئة بمقدار جرت عادة الناس في أقوالهم إنهم لم يكملوا أغراضهم من الكلام، كالسعال، والتتويب، ونحو ذلك. (8): كما لو قال (والله لا أدخل هذه الدار) ثم استغل بالطعام والكلام ربع ساعة وبعد ذلك قال إن شاء الله (مهجورة) أي: متروكة لم يعمل بها الفقهاء، وهي عن الصادق عليه السلام (للعبدان يستثنى ما بينه وبين أربعين يوما إذا نسى). (9): بأن يقول بلسانه (والله لا أدخل الدار) ثم ينوي في قلبه إن شاء الله من غير تلفظ (فإن قال) يعني: زيد (ولو جهل حاله) أي: حال زيد هل شاء أم لا. ________________________________________