[ 717 ] البحث في استدامة اللبس والركوب. أما التطيب ففيه تردد، ولعل الأشبه أنه لا يحنث بالاستدامة (40)، وكذا لو قال: لا دخلت دارا، حنث بالابتداء دون الاستدامة. الثانية: إذا حلف: لا دخلت هذه الدار، فإن دخلها أو شيئا منها أو غرفة من غرفها، حنث ولو نزل إليها من سطحها (41)، أما إذا نزل إلى سطحها لم يحنث ولو كان محجرا، ولو حلف: لا أدخل بيتا فدخل غرفته لم يحنث. ويتحقق الدخول، إذا صار بحيث لو رد بابه. كان من ورائها. الثالثة: إذا حلف: لا دخلت بيتا، حنث بدخول بيت الحاضرة (42)، ولا يحنث بدخول بيت من شعر أو أدم. ويحنث بهما البدوي ومن له عادة بسكناه. ولو حلف: لا دخلت دار زيد، أو لا كلمت زوجته أو لا استخدمت عبده، كان التحريم تابعا للملك. فمتى خرج شئ من ذلك عن ملكه، زال التحريم. أما لو قال: لا دخلت دار زيد هذه تعلق التحريم بالعين ولو زال الملك، وفيه قول بالمساواة حسن. الرابعة: إذا حلف: لا دخلت دارا، فدخل براحا (43) كان دارا لم يحنث. أما لو قال: لا دخلت هذه الدار، فانهدمت وصارت براحا قال الشيخ رحمه الله: لا يحنث، وفيه إشكال، من حيث تعلق اليمين بالعين، فلا اعتبار بالوصف. ولو حلف: لا دخلت هذه الدار من هذه الباب، فدخل منها، حنث. ولو حولت الباب عنها، إلى باب مستأنف فدخل بالاولى، قيل: يحنث، لأن الباب التي تناولها اليمين باقية على حالها ولا اعتبار بالخشب الموضوع، وهو حسن. ولو قال: لا دخلت هذه الدار من بابها، ففتح لها باب مستأنف، فدخل به، حنث لأن الاضافة متحققة فيها. الخامسة: إذا حلف: لا دخلت أو لا أكلت أو لا لبست اقتضى التأبيد. فإن ادعى أنه ________________________________________ (40): فلو كان متطيبا وحلف أن لا يتطيب لا يجب عليه إزالة الطيب (دون الاستدامة) فلو كان فيها لا يجب الخروج منها، كل ذلك للصدق العرفي المختلف في الموارد. (41): يعني: حتى ولو نزل من السطح ولم يدخل من الباب (غرفته) لأن البيت يقال للغرفة التحتانية والغرفة تقال للبيت الفوقاني (كانت من ورائها) أي: كان كل بدنه وراء الباب، فلو أدخل يده، أو رجله، أو بعض بدنه لم يتحقق الدخول. (42): أي: بيت أهل الحضر والبلد المتخذ من الطين والآجر والخشب والحديد ونحوها (بيت من شعر) أي: أنواع الخباء والخيام (قول بالمساواة) مع عدم اليقين، فقوله دار زيد معناه ملكه سواء عينها وقال (هذه) أم لا. (43): بفتح الباء هي الأرض الجرداء الخالية من البناء والشجر والزرع (بالوصف) أي: وصف كلمة هذه بكلمة الدار (فدخل بالاولى) أي: بالمنفذ الذي كان قد وضع عليه الباب أولا (باقية) أي المنفذ (لأن الاضافة) أي: نسبة الباب إلى الدار، لأن كل باب يطلق عليها (بابها). ________________________________________