وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 763 ] الثوب. أو منفعة، كسكنى الدار، وركوب الدابة، وإن لم يكن هناك غصب (13). الثاني: التسبيب وهو كل فعل يحصل التلف بسببه، كحفر البئر في غير الملك (14). وكطرح المعاثر في المسالك. لكن إذا اجتمع السبب والمباشر، قدم المباشر في الضمان على ذي السبب، كمن حفر بئرا في ملك غيره عدوانا، فدفع غيره فيها انسانا، فضمان ما يجنيه الدفع على الدافع. ولا يضمن المكره المال، وإن باشر الاتلاف (15)، والضمان على من أكرهه، لأن المباشرة ضعفت مع الاكراه، فكان ذو السبب هنا أقوى. ولو أرسل في ملكه ماء، فأغرق مال غيره، أو أجج نارا فيه فأحرق، لم يضمن ما لم يتجاوز قدر حاجته (16) اختيار مع علمه، أو غلبة ظنه إن ذلك موجب للتعدي إلى الاضرار. ويتفرع على السبب فروع: الأول: لو ألقى صبيا في مسبعة (17)، أو حيوانا يضعف عن الفرار ضمن لو قتله السبع. الثاني: لو غصب شاة، فمات ولدها جوعا (18)، ففي الضمان تردد. وكذا لو حبس مالك الماشية عن حراستها فاتفق تلفها. وكذا التردد لو غصب دابة، فتبعها الولد. ________________________________________ (13): أمثلته: قتل خروفا بظن أنه له، خرق الثوب بظن أن صاحبه أذن له في ذلك، سكن الدار بظن إنها داره، ركب الدابة بظن أنها وقف عام فتبين الخلاف في كلها. (14): فسقط فيه شخص فمات أو جرح (المعاثر) أي: ما يوجب العثرة أو الزلة أو السقوط للناس كالحجر في وسط الطريق، أو قشور الفواكه في وسط الطريق مما يكون سببا لتعثر شخص بها. (15): كما لو أكره الظالم زيدا أن يسقط عمرا في بئر، فالضمان على الظالم لاعلى زيد. (16): أي: لم يرسل ماء أكثر من قدر حاجته، ولا أشعل نارا أكثر من حاجته (مع علمه) أي: حتى مع علمه بأن هذا الماء يغرق أو النار تحرق، هذا ظاهر المصنف كما فسره به الجواهر لكنه محل إشكال من بعض. (17): أي: محل السباع (أو حيوانا) أي: القى حيوانا في مسبعه. (18): أي: فلم يعلفها (مالك) أي: حبس شخص مالك الماشية، والماشية يعني البقر والابل والغنم (فتبعها الولد) أي: ولد الدابة تبع أمه بنفسه من دون أن يغصب الولد قال في المسالك: لا منشأ للتردد في هذه الثلاثة (من) عدم الاستقلال باثبات اليد على الولد والماشية فلا يتحقق الغصب فينتفي الضمان (ومن) إنه سبب في الاتلاف إذ لولاه لم يحصل التلف والضمان ليس بمحض في الغصب كما مر فإن مباشرة الاتلاف ومسبباته من جملة مقتضياته وإن لم يكن غصبا). ________________________________________