[ 790 ] ولعل الأول أشبه. الثالثة: إذا ادعى أن شريكه ابتاع بعده (86) فأنكر، فالقول قول المنكر مع يمينه، فإن حلف أنه لا يستحق عليه شفعة جاز، ولا يكلف اليمين بأنه لم يشتر بعده. ولو قال كل منهما: أنا أسبق فلي الشفعة فكل منهما مدع، ومع عدم البينة بحلف كل واحد منهما لصاحبه، ويثبت الدار بينهما (87). ولو كان لاحدهما بينة بالشراء مطلقا لم يحكم بها إذ لا فائدة فيها ولو شهدت لاحدهما بالتقدم على صاحبه، قضي بها. ولو كان لهما بينتان بالابتياع مطلقا، أو تاريخ واحد، فلا ترجيح. ولو شهدت بينة كل واحد منهما بالتقدم، قيل: يستعمل القرعة، وقيل: سقطتا وبقي الملك على الشركة. الرابعة: إذا ادعى الابتياع (88) وزعم الشريك إنه ورث، وأقاما بينة، قال الشيخ: يقرع بينهما لتحقق التعارض. ولو ادعى الشريك الايداع، قدمت بينة الشفيع، لأن الايداع لا ينافي الابتياع (89) ولو شهدت بابتياع مطلقا، وشهدت الأخرى أن المودع أودعه ما هو ملكه في تاريخ متأخر، قال الشيخ: قدمت بينة الايداع لأنها انفردت بالملك. ويكاتب المودع (90)، فإن صدق قضي ببينته وسقطت الشفعة. وإن أنكر، قضي ببينة الشفيع. ولو شهدت بينة الشفيع (91)، أن البائع باع ما هو ملكه، وشهدت بينة الايداع مطلقا، قضي ببينة الشفيع ولم يراسل المودع، لأنه لا معنى للمراسلة هنا. الخامسة: إذا تصادق البائع والمشتري، إن الثمن غصب (92)، وأنكر الشفيع، فالقول قوله ولا يمين عليه إلا أن يدعي عليه العلم. ________________________________________ (86): يعني قال محمد مثلا: إن عليا اشترى بعدما أنا اشتريت وصرت شريكا فلي حق الشفعة على علي (فأنكر) على ذلك. (87): ويسقط حق الشفعة منهما (مطلقا) بدون قيد القبلية والبعدية (على الشركة) بينهما فلا شفعة لاحدهما على الآخر (88): مثلا اشترك زيد وعمرو في أرض فادعى زيد على عمرو انك اشتريت حصة شريكي السابق وصرت أنت شريكا لي؟ فلي حق الشفعة عليك، وقال عمرو، بل أني ورثت هذه الحصة ولم اشترها. (89): في المسالك: لاحتمال أن يكون قد أودعه ثم باعه (مطلقا) أي: شهدت إحدى البينتين بالشراء تذكر البينة أن البائع باع ما هو ملك له، بل شهدت بالبيع فقط في شهر رجب مثلا (فتأخر) وشهدت البينة الثانية: على أن المودع أودعه ما هو ملكه في شعبان (انفردت بالملك) أي شهدت بالملك ولم تشهد بينة البيع بملكه للبائع. (90): أي يكتب إليه إن لم يكن حاضرا. (91): هذا عكس الفرع السابق، فبينة الايداع مطلقة لا اسم للملك فيها، و بينة البيع زادت أن البائع باع ملكه (لا معنى للمراسلة) لأن بينة الايداع كانت مطلقة، لم تذكر الملك حتى يعيد المودع أو لا يصدق. (92): يعني: كان ثمن البيع معينا وغصب حتى يبطل البيع فينتفي حق الشفعة (قوله) أي: قول الشفيع في إنكار البيع فله حق الشفعة (يدعي) بصيغة المجهول (عليه) على الشفيع المنكر (العلم) بغصب الثمن المعين. ________________________________________