وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 911 ] الثاني: كمال العقل فلا تقبل شهادة المجنون إجماعا. أما من يناله الجنون أدوارا (7)، فلا بأس بشهادته حال إفاقته، لكن بعد استظهار الحاكم بما يتيقن معه حضور ذهنه واستكمال فطنته. وكذا من يعرض له السهو غالبا، فربما سمع الشئ ونسى بعضه، فيكون ذلك مغيرا لفائدة اللفظ وناقلا لمعناه. فحينئذ يجب الاستظهار عليه، حيث يستثبت ما يشهد به. وكذا المغفل الذي في جبلته البله (8)، فربما استغلط لعدم تفطنه لمزايا الأمور، والأولى الاعراض عن شهادته، ما لم يكن الأمر الجلي، الذي يتحقق الحاكم استثبات الشاهد له وأنه لا يسهو في مثله. الثالث: الايمان (9) فلا تقبل شهادة غير المؤمن وإن أنصف بالاسلام، لا على مؤمن ولا على غيره، لأتصافه بالفسق والظلم المانع من قبول الشهادة، نعم، تقبل شهادة الذمي (10) خاصة في الوصية، إذا لم يوجد من عدول المسلمين من يشهد بها. ولا يشترط كون الموصي في غربة. وباشتراطه رواية مطرحة. ويثبت الايمان بمعرفة الحاكم (11)، أو قيام البينة أو الاقرار. وهل تقبل شهادة الذمي على الذمي؟ قيل: لا، وكذا لا تقبل على غير الذمي. وقيل: تقبل شهادة كل ملة على ملتهم، وهو استناد إلى رواية سماعة، والمنع أشبه. الرابع: العدالة إذ لا طمأنينة (12) مع التظاهر بالفسق، ولا ريب في زوالها بمواقعة الكبائر، كالقتل والزنا واللواط وغصب الأموال المعصومة (13). وكذا بمواقعة الصغائر مع ________________________________________ (7): أي: في بعض الاوقات (يتيقن) أي: يحصل للحاكم الشرعي اليقين بأنه الآن كامل العقل. (8): جبلة: الطبيعة، والبله: ضعف الالتفات والانتباه (استغلط) أي: وقع في الغلط (استثبات) أي: ظهوره للشاهد، مثل قتل زيد عمرو في مكان غير مزدحم حيث لا يغلط في مثله، أما إذا كان في محل مزدحم بحيث يمكن أن يشتبه الأبله، فلا حجة لشهادته. (9): وهو كونه شيعيا مقرا بالأئمة الاثني عشر عليهم الصلاة والسلام، وفي المسالك: " ظاهر الأصحاب الاتفاق عليه " (بالفسق) بهذه المعصية العظيمة وهي إنكار إمامة الائمة الهداة عليهم السلام الذين نصبهم الله تعالى لهداية الأمة (والظلم) أي: ظلمه لنفسه. (10): وهو فقط اليهودي والنصراني، والمجوسي الذي كان في ذمة الاسلام (في غربة) من سفر وصحراء ونحوهما مطرحة أي: طرح الأصحاب العمل بها. (11): بأن يعرفه الحاكم مؤمنا (الاقرار) بأن يقول: أنا مؤمن (قيل لا) لأنه غير مؤمن ولا مسلم. (12): أي: لا اطمئنان إلى صدقه (زوالها) أي: العدالة (بموافقة) أي: بفعل. (13): أي: المحترمة، لا مثل مال الكافر الحربي (مع الأحرار) قال في المسالك: " والمراد بالاصرار الاكثار منها سواء كان من نوع واحد أم أنواع مختلفة، وقيل: المداومة على نوع واحد منها، ولعل الاصرار بتحقق بكل منهما، وفي حكمه العزم فعلها ثانيا وإن لم يفعل، وأما من فعل الصغيرة ولم يخطر بباله بعدها العزم على فعلها ولا التوبة منها فهذا هو الذي لا يقدح في العدالة وإلا لادى إلى أن لا يقبل شهادة أحد ولعل هذا مما يكفره الاعمال الصالحة "، وقد مثل بعضهم للصغيرة بمثل النظر إلى الاجنبية بغير ريبة ونحوه (في الاغلب) أي: كثيرا (فيما يقل) من الناس. ________________________________________