[ 934 ] ولا رجم ولا حد على المجنونة في حال الزنا (11)، وإن كانت محصنة، وإن زنى بها العاقل. ولا تخرج المطلقة رجعية على الاحصان. ولو تزوجت عالمة (12)، كان عليها الحد تاما. وكذا الزوج إن علم التحريم والعدة. ولو جهل، فلا حد. ولو كان أحدهما عالما، حد حدا تاما دون الجاهل. ولو ادعى أحدهما الجهالة، وقيل: إذا كان ممكنا في حقه. ويخرج بالطلاق البائن عن الاحصان. ولو راجع المطلق المخالع، لم يتوجه عليه الرجم، إلا بعد الوطء. وكذا المملوك لو أعتق (13) والمكاتب إذا تحرر. ويجب الحد على الأعمى (14)، فإن ادعى الشبهة، قيل: لا يقبل، والأشبه القبول مع الاحتمال. ويثبت الزنا بالاقرار أو البينة. أما الاقرار: فيشترط فيه: بلوغ المقر، وكماله (15)، والاختيار، والحرية، وتكرار الاقرار أربعا في أربعة مجالس. ولو أقر دون الأربع، لم يجب الحد، ووجب التعزير. ولو أقر أربعا في مجلس واحد، قال في الخلاف والمبسوط: لم يثبت وفيه تردد (16). ويستوي في ذلك الرجل والمرأة. وتقوم الاشارة المفيدة للاقرار في الأخرس، مقام النطق. ولو قال: زنيت بفلانة، لم يثبت الزنا في طرفه، حتى يكرره أربعا. وهل يثبت القذف للمرأة؟ فيه تردد. ولو أقر بحد (17) ولم يبينه، لم يكلف البيان، وضرب حتى ________________________________________ (11): أي: في حال الزنا كانت مجنونة، وإن عقلت قبله وبعده (ولا تخرج) لأنها بحكم الزوجة والزوج يمكنه وطأها متى ما شاء ما دامت في العدة. (12): بالعدة والتحريم معا (تاما) حدا، إذا لم يكن الزوج عندها، ورجما إن كان عندها (عن الاحصان) لأنها بلا زوج. (13): فما دام لم يطأها ذو جهته بعد العتق لو زنى لا رجم عليه، وكذا المكاتب إذا تحرر ولم يطأ بعد. (14): إذا زنا، فإن كان محصنا رجم، وإلا حد مئة جلدة. (15): أي: كامل العقل (مجالس) لا في مجلس واحد (التعزير) أي: ضربه عدة سياط للتأديب بمقدار يراه الحاكم صلاحا. (16): لاحتمال الثبوت شرعا ولو كان في مجلس واحد للاطلاقات (النطق) فلو أشار الأخرس أربع مرات بأنه زنا يثبت عليه الحد. (17): أي: قال علي حد (عن نفسه) أي: يسكت ولا يكرر إقراره (طرف الكثرة) أي: لا يكثر عن مئة، إذ لاحد أكثر من مئة = ________________________________________