[ 942 ] ولو لاط الذمي بمسلم، قتل وإن لم يوقب. ولو لاط بمثله كان الامام مخيرا بين إقامة الحد عليه (54)، وبين دفعه إلى أهله، ليقيموا عليه الحد. وكيفية إقامة هذا الحد (55): القتل، إن كان اللواط إيقابا. وفي رواية إن كان محصنا رجم، وإن كان غير محصن جلد، والأول أشهر. ثم الامام مخير في قتله، بين ضربه بالسيف وتحريقه، أو رجمه، أو إلقائه من شاهق، أو القاء جدار عليه. ويجوز أن يجمع، بين أحد هذه وبين تحريقه. وإن لم يكن إيقابا كالتفخيذ أو بين الاليتين، فحده مئة جلدة، وقال في النهاية: يرجم إن كان محصنا ويجلد إن لم يكن، والأول أشبه. ويستوي فيه: الحر، والعبد، والمسلم، والكافر، والمحصن، وغيره. ولو تكرر منه الفعل، وتخلله الحد مرتين، قتل في الثالثة، وقيل: في الرابعة، وهو أشبه. والمجتمعان تحت إزار (56) واحد مجردين، وليس بينهما رحم، يعزران من ثلاثين سوطا إلى تسعة وتسعين سوطا. ولو تكرر ذلك منهما وتخلله التعزير، حدا في الثالثة. وكذا يعزر من قبل غلاما ليس بمحرم (57)، بشهوة. وإذا تاب اللائط قبل قيام البينة، سقط عند الحد. ولو تاب بعده لم يسقط. ولو كان مقرا (58)، كان الامام مخيرا في العفو أو الاستيفاء. والحد في السحق: مئة جلدة، حرة كانت أو أمة، مسلمة أو كافرة، محصنة كانت أو غير محصنة، للفاعلة والمفعولة. وقال في النهاية ترجم مع الاحصان، وتحد مع عدمه، والأول أولى. ________________________________________ (54): بحكم الاسلام وهو القتل في الايقاب، والجلد في غيره إما مطلقا أو في غير المحصن (أهله) النصراني إلى النصارى، واليهودي إلى اليهود والمجوسي إلى المجوس (ليقيموا عليه الحد) حسب دينهم. (55): أي: حد اللواط (شاهق) أي: مكان عال يقتل بمثله، كالجبل، أو المنارة العالية، أو القصر المرتفع أو من الطائرة، ونحو ذلك (وبين تحريقه) بأن يحرق جسده بعد موته بغيره. (56): أي: لحاق وكساء يغطيهما (مجردين) أي: عاديين (رحم) قرابة (سوطا) أي أقل من حد الزنا حسب نظر (حدا) حد الزنا مئة سوط. (57): أي: ليس رحما له وفي المسالك: " ولا وجه للتقييد بعدم المحرمية مع كون التقبيل بشهوة لتحريمه حينئذ مطلقا " (بشهوة) أي: بتلذذ شهوة الجنس، لا بتعطف، أو ترحم، أو شوق ونحوها. (58): أي: قد ثبت عليه اللواط بإقراره أربع مرات، ثم تاب (الاستيفاء) أي: اجراء الحد عليه حسب نظره. ________________________________________