[ 149 ] التناقض في الحكم، ولا يرد علينا مثله، لانا نجعل قرائة " النصب " عطفا على موضع برؤسكم فترجع القرائتان إلى معنى واحد، والعطف على الموضع معروف في العربية كالعطف على اللفظ وليس كذلك المجاورة لانها من الاعمالات الشاذة، ويدل عليه أيضا ما رواه الجمهور، عن معلى بن عطا، وعن أبيه، وعن اوس بن أبي أويس الثقفي " انه رأى النبي صلى الله عليه وآله أتى " كظامة " وهم: قوم بالطايف، فتوضأ ومسح على قدميه ". (1) لا يقال: كان هذا في بدو الاسلام، لانا نقول: هذا تسليم للتشريع وادعاء للنسخ ونحن نمنعه، وما رووه عن علي عليه اسلام " انه مسح على نعليه وقدميه ثم دخل المسجد فخلع نعليه وصلى " (2) وما رووه عن ابن عباس انه قال " ما أجد في كتاب الله الا غسلتين ومسحتين " (3) وعن أنس بن مالك انه ذكر قول الحجاج: اغسلوا القدمين ظاهرهما وباطنهما وخللوا ما بين الاصابع، فقال أنس: صدق الله وكذب الحجاج وتلا هذه الاية (فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤسكم وأرجلكم إلى الكعبين) (4) وحكوا عن الشعبي انه قال: الوضوء مغسولان وممسوحان ليسقطان في التيمم ورووا عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله " انه توضأ فمسح رأسه واذنيه مرة، ثم أخذ كفا من ماء فرش على قدميه وهو منتعل " (5). ومن طريق الاصحاب ما رواه غالب بن هذيل قال: " سألت أبا جعفر عليه السلام عن المسح على الرجلين؟ فقال: هو الذي نزل به جبرئيل عليه السلام " وروى زرارة ________________________________________ ؤ 1) مسند احمد بن حنبل ج 4 ص 8 الا رواه (مسح على نعليه). 2) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 287 (مع تفاوت). 3) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 71. 4) المائدة: 6. 5) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 72. 6) الوسائل ج 1 ابواب الوضوء باب 25 ح 4 ص 295. ________________________________________