[ 156 ] وان يمسح اليسار قبل اليمين وبالعكس، والافضل البدأة باليمين لقوله عليه السلام " ان الله يحب التيامن " وانما قلنا بالجواز، لقوله تعالى: و (أرجلكم) (1) فجمع بينهما ولا يلزم مثل ذلك في الذراعين لوجود الدلالة على الترتيب عليهما. فرع لو بدأ بآخر الاعضاء إلى الوجه صح غسل الوجه، ولو نكس ثانيا والنداوة باق على وجهه حصل له مع الوجه اليد اليمنى، ولو نكس ثالثا حصل له مع ذلك اليسرى، وهكذا إلى آخره ما دامت النية باقية و " الموالاة " حاصلة، ولو غسل أعضاءه دفعة حصل له الوجه حسب، ولو كان في ماء جار وتعاقبت عليه جريات ثلاث حصل له غسل الوجه واليدين، أما لو نوى الطهارة ونزل إلى ماء واقف دفعة حصل له غسل الوجه، ولو أخرج أعضاءه مرتبا صح الوجه واليدان، وافتقر إلى مسح الرأس ثم مسح الرجلين ولو لم يرتب في الاخراج حصل له غسل الوجه نزولا واليمنى من اليدين خروجا. مسألة: " الموالات " شرط في صحة الوضوء وهو مذهب علمائنا. وقال أبو حنيفة والشافعي في أحد قوليه: ليست شرطا. لنا ما رواه " ان النبي صلى الله عليه وآله رأى رجلا يصلي وفي ظهر قدمه لمعة قدر الدرهم لم يصبه الماء، فأمر النبي صلى الله عليه وآله أن يعيد الوضوء والصلاة " (2) ولو لا اشتراط الموالات لاجزاءه غسل اللمعة، ولان النبي صلى الله عليه وآله تابع وضوءه في ضمن الامر المجمل فيكون تفسيرا، فيجب كوجوب المفسر. ومن طريق الاصحاب ما رواه معاوية بن عمار قلت لابي عبد الله عليه السلام: " ربما توضأت ونفد الماء فدعوت الجارية فأبطأت علي بالماء ________________________________________ 1) البقرة: 222. 2) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 83. ________________________________________