[ 157 ] فيجف وضوئي، فقال: أعد ". (1) واحتج من لم يشترط التتابع: بأن الامر بغسل الاعضاء مطلق، والمطلق لا اشعار له بالموالات، وجوابه: كما لا اشعار له بالموالات فلا اشعار له باسقاطها، لكن علم وجوب الموالات بما ذكرناه من الدلالة السليمة عن المعارض، والموالات هي أن لا يؤخر بعض الاعضاء عن بعض بمقدار ما يجف ما تقدمه، وهو اختيار الشيخ وعلم الهدى في شرح الرسالة. وقال الشيخ في مسائل الخلاف: هي أن تتابع بين غسل الاعضاء ولا يفرق الا لعذر. كذا قال علم الهدى في المصباح. وقال الشيخ في المبسوط: الموالات واجبة وهي أن تتابع بين الاعضاء فان خالف لم يجزه، والوجه وجوب المتابعة مع الاختيار لان الاوامر المطلقة يقتضي الفور. ولما رواه الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام " اتبع وضوئك بعضه بعضا " (2) لكن لو أخل بالمتابعة اختيارا لم يبطل الوضوء الا مع جفاف الاعضاء، لانه يتحقق الامتثال مع الاخلال بالمتابعة في غسل المغسول ومسح الممسوح، فلا يكون قادحا في الصحة، وان فرق لعذر فالصواب انه لا يجب اعادة الوضوء الا أن يجف جميع ما تقدم من ماء الاعضاء في الهواء المعتدل، لا العضو السابق على العضو المفرق، خلافا لما فسره علم الهدى في المصباح. ويدل على ذلك الاتفاق على ان الناسي للمسح يأخذ من شعر لحيته وأجفانه وان لم يبق في يده نداوة، ويؤيده رواية أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " وإذا عرضت لك حاجة حتى يبس وضوءك فأعد، فان الوضوء لا يتبعض " وروى (3) ________________________________________ 1) الوسائل ج 1 ابواب الوضوء باب 33 ح 3 ص 314. 2) الوسائل ج 1 ابواب الوضوء باب 33 ح 1 ص 314. 3) الوسائل ج 1 ابواب الوضوء باب 33 ح 2 ص 314. ________________________________________