[ 158 ] زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام " في الرجل ينسى مسح رأسه حتى يدخل في الصلاة قال: ان كان في لحيته بلل بقدر ما يمسح رأسه ورجليه فليفعل " (1). فرع لو جف ماء الوضوء من الحر المفرط أو الهواء المحرق جاز البناء، واستيناف الماء الجديد والمسح دفعا للحرج. مسألة: و " الفرض " في الغسل مرة، والثانية سنة، والثالثة بدعة. وهو اختيار الشيخ في المبسوط والنهاية. وقال ابن بابويه فكتابه: من توضأ اثنتين لم يؤجر، ومن توضأ ثلاثة فقد أبدع. وقال المفيد في المقنعة: الثالثة كلفة، ولم يصرح بالبدعة. وقال الشافعي وأبو حنيفة وأحمد: الثالثة سنة، ولم يستحب مالك ما زاد على الفرض. لنا ما رواه البخاري، عن ابن عباس قال: " توضأ رسول الله صلى الله عليه وآله مرة مرة " (2) ومن طريق الاصحاب ما رواه عبد الكريم قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الوضوء فقال: ما كان وضوء علي عليه السلام الا مرة مرة " (3) وروى يونس بن عمار، عن أبى عبد الله عليه السلام وسألته عن الوضوء للصلاة؟ فقال: مرة مرة " (4) ولان معها يحصل امتثال الامر بالغسل فيكون مجزية وأما استحباب الثانية، فلما رواه الترمذي، عن أبي هريرة: " من أن النبي صلى الله عليه وآله توضأ مرتين مرتين ". (5) ________________________________________ 1) الوسائل ج 1 ابواب الوضوء باب 35 ح 4 ص 317. 2) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 80. 3) الوسائل ج ابواب الوضوء باب 31 ح 7 ص 307. 4) الوسائل ج 1 ابواب الوضوء باب 31 ح 6 ص 307. 5) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 79. ________________________________________