وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 159 ] ومن طريق الاصحاب، ما رواه معاوية بن وهب فال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الوضوء؟ فقال: مثنى مثنى " (1) ومثله روى صفوان، عن أبي عبد الله عليه السلام ولا يجوز أن يراد بذلك الوجوب لما سبق من جواز الاقتصار على المرة، فتعين الاستحباب. ويؤيده رواية زرارة وبكير " انهما سألا أبا عبد الله عليه السلام عن وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله، قلت: الغرفة الواحدة تجزي الوجه؟ قال: نعم إذا بالغت فيها والاثنتان تأتيان على ذلك كله " (2) ولان الغسلة الواحدة ربما تطرق إليها الخلل، فتكون الثانية استظهارا. وأما كون الثالثة بدعة، فلانها ليست مشروعة، فإذا اعتقد التشريع أثم، ولانه يكون إدخالا في الدين ما ليس منه، فيكون مردودا، لقوله عليه السلام: " من أدخل في ديننا ما ليس فيه فهو رد " (3) ولا نعي " بالبدعة " الا ذلك. واستدل الجمهور بما روي عن ابن عمر انه قال: " توضأ رسول الله صلى الله عليه وآله، وقال هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة الا به، ثم توضأ مرتين وقال: هذا وضوء من ضاعف الله له الاجر، ثم توضأ ثالثة وقال: هذا وضوئي ووضوء الانبياء قبلي " (4). وجوابه: ان الخبر مدني وقد اطرحه مالك ولم يصححه، وهو امارة الضعف، ثم هو معارض بما روي ابن عباس، عنه على السلام " انه توضأ مرة " (5) وبما روى أبو هريرة " انه توضأ مرتين مرتين " (6) ولو كان وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله وهو وضوء الانبياء قبله، لما أخل به، وأيضا مع تسليمه لا يدل على استحباب الثلاث في حق غيره، لاحتمال اختصاصه بالثلاث دون غيره، كغيره من الخصائص، ولا كذا في ________________________________________ 1) الوسائل ج 1 ابواب الوضوء باب 31 ح 28 ص 310. 2) الوسائل ج 1 ابواب الوضوء باب 15 ح 3 ص 272. 3) لم يوجد. 4) و 5) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 80. 6) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 79. ________________________________________