[ 160 ] الثانية، فان أخبر انه وضوء من ضاعف الله له الاجر وهو على عمومه. فروع الاول: من زاد على الواحدة معتقدا وجوبها لم يؤجر ولا يبطل وضوءه، لان استحقاق الثواب بالعبادة مشروط بايقاعها على الوجه المشروع ولم يحصل، نعم لا يخرج ماؤها عن كونه ماء الوضوء، ويجوز المسح به. الثاني: هل تبطل الطهارة لو غسل يديه ثلاثا؟ قيل: نعم، لانه مسح لا بماء الوضوء والوجه الجواز، لانه لا ينفك عن ماء الوضوء الاصلي. الثالث: لو كان في ماء وغسل وجهه ويديه ومسح برأسه وبرجله، جاز، لان يديه لا تنفك من ماء الوضوء ولم يضره ما كان على القدمين من الماء. مسألة: ولا تكرار في المسح، وهو مذهب الاصحاب. وقال الشافعي: يستحب ثلاثا. لنا قوله تعالى: (وامسحوا برؤسكم) (1) والامتثال يحصل بالمرة الواحدة، فالزيادة تكلف لم يثبت لها مستند، ولما رووه من حكاية وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله برواية عبد الله بن زيد، وعلي عليه السلام وابن عمر " انه مسح رأسه مرة " (2) ومن طريق الاصحاب ما رواه زرارة وبكير عن أبي عبد الله وأبي جعفر عليهما السلام من حكاية وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله. واحتج الشافعي بما روي عن عثمان " انه مسح برأسه ثلاثا، ثم قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله يفعل مثل هذا " (3) وجوابه ان كثيرا من أصحاب الحديث روى عن عثمان " انه غسل وجهه ثلاثا ومسح رأسه " (4) ولم يذكروا التكرار، روى ذلك البخاري ومسلم. ________________________________________ 1) البقرة: 222. 2) و 4) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 62. 3) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 63. ________________________________________