[ 164 ] لكل صلاة، لان الغائط حدث فلا يستبيح معه الا الصلاة الواحدة، لمكان الضرورة، أما لو تلبس بالصلاة متطهرا ثم فجئه الحدث مستمرا تطهر وبنى، لان التخلص متعذر، ولو استأنف الصلاة مع وجوده لم تظهر فائدة فالاستمرار أولى، ويؤيد ذلك ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال " صاحب البطن الغالب يتوضأ ثم يرجع في صلاته فيتمم ما بقى " (1). مسألة: وسنن الطهارة عشر، وضع " الاناء " على اليمين و " الاغتراف " باليمين، وهو مذهب الاصحاب، أما وضع الاناء على اليمين، فالمراد به الاناء الذي يغترف منه باليد لا الذي يصب منه، لانه أمكن في الاستعمال، وهو نوع من تدبير، وروى عن النبي صلى الله عليه وآله " ان الله يحب التيامن في كل شئ " (2) والاغتراف باليمين كذلك. ويدل عليه من طريق الاصحاب ما رواه زرارة وبكير عن أبي جعفر عليه السلام انهما سألاه عن وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله " فاستدعا بتور فيه ماء فغسل كفيه ثم غمس كفه اليمنى فغسل وجهه بها " (3). والتسمية أمام الوضوء مستحبة، وهو مذهب العلماء، وأوجبه أهل الظاهر، لقوله عليه السلام " لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه " (4) لنا قوله تعالى: (إذا قمتم إلى الصلوة فاغسلوا وجوهكم) ارادة الصلاة وغسل الوجه وقوله عليه السلام " إذا سميت في الوضوء طهر جسدك كله وإذا ________________________________________ 1) الوسائل ج 1 ابواب نواقض الوضوء باب 19 ح 4 ص 210. 2) لم يوجد. 3) الوسائل ج 1 ابواب الوضوء باب 15 ح 3 ص 272. 4) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 43. 5) المائدة: 6. ________________________________________