[ 165 ] لم تسم لم يطهر الا ما أصابه الماء " (1) ولو كان شرطا لكان الاخلال به مبطلا، فلم يتحقق طهارة شئ من الاعضاء بها، ولان الاصل عدم الوجب، وما ذكروه من الحديث مطعون فيه، قال أحمد بن حنبل: لا أعلم في هذه حديثا له اسناد جيد، ثم نقول: لو صح، لحمل على الاستحباب. ولو احتج محتج بما رواه ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " ان رجلا توضأ وصلى فقال له رسول الله صلى الله عليه وآ له: أعد صلاتك ووضوئك، ثم توضأ وصلى فقال له: أعد وضوئك وصلاتك ثم هكذا ثلاثا، فشكى ذلك إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال: هل سميت حين توضأت؟ فقال لا، قال: فسم على وضوئك فسمى وصلى. ثم أتى النبي صلى الله عليه وآله فلم يأمره أن يعيد " (2). كان الجواب الطعن في السند لمكان الارسال، ولو قال: مراسيل ابن أبي عمير يعمل بها الاصحاب، منعنا ذلك، لان في رجاله من طعن الاصحاب فيه، وإذا أرسل احتمل أن يكون الراوي أحدهم، ولانه مخصص للاخبار المتضمنة لكيفية وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله، ولان النبي صلى الله عليه وآله قد يهتم بالمندوب لما فيه من الفضيلة، فيكون الاعادة على الاستحباب، ولانه يحتمل أن يراد بالتسمية نية الاستباحة، فان المسمى غير مذكور في الخبر، وكيفية التسمية ما رواه زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " إذا وضعت يدك في الماء فقل: بسم الله وبالله اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين، فإذا فرغت فقل الحمد لله رب العالمين " (3) فنقول: هذا قدر، ان اعتمده كان حسنا، وان اقتصر على ذكر اسم " الله " تعالى أتى بالمستحب. مسألة: وغسل اليدين من " النوم " و " البول " مرة ومن " الغايط " مرتين قبل الاغتراف وهو مذ هب فقهائنا واكثر أهل العلم. وقال أحمد: يجب غسلهما من ________________________________________ 1) و 2) الوسائل ج 1 ابواب الوضوء باب 26 ح 6 ص 298. 3) الوسائل ج 1 ابواب الوضوء باب 26 ح 2 ص 298. ________________________________________