[ 187 ] الاربع، وهي: اقرء باسم ربك الذي خلق، والنجم، وتنزيل السجدة، وحم السجدة. روى ذلك البزنطي في جامعه، عن المثنى، عن الحسن الصقيل، عن أبي عبد الله عليه السلام، وهو مذهب فقهائنا أجمع. وقال داود: يقرء الجنب ما شاء وأجاز أبو حنيفة دون الاية، وقال الشافعي لا يقرء الجنب ولا الحائض منه شيئا، لقوله عليه السلام " لا يقرء الجنب ولا الحائض شيئا من القرآن " (1). لنا قوله تعالى: (فاقرؤا ما تيسر منه) (2) ولان الاصل الاباحة، ومن طريق الاصحاب ما رواه عبيد الله بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " سألته أتقرأ النفساء والجنب والحائض شيئا من القرآن؟ فقال: يقرؤن ما شاؤا " (3). وخبر الشافعي، رواه اسماعيل بن عباس، وقد ضعف البخاري روايته عن أهل الحجاز، فأما تحريم " العزائم " فمستنده ما نقل عن أهل البيت عليهم السلام وقبله الاصحاب، من ذلك ما رواه محمد بن مسلم قال: " قال أبو جعفر عليه السلام الجنب والحائض يفتحان المصحف من وراء الثوب ويقرؤن من القرآن ما شاؤا الا السجدة، ويدخلان المسجد مجتازين، ولا يقعدان فيه، ولا يقربان المسجدين الحرمين " (4). مسألة: ويحرم عليه مس كتابة القرآن، وهو اجماع فقهاء الاسلام، ويدل عليه قوله تعالى: (لا يمسه الا المطهرون) (5) وفي كتاب النبي صلى الله عليه وآله لعمرو بن جرم " لا يمس القرآن الا طاهر " (6) ويحرم عليه مس اسم الله سبحانه ولو كان على ________________________________________ 1) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 309. 2) المزمل: 20. 3) الوسائل ج 1 ابواب الجنابة باب 19 ح 6 ص 494. 4) الوسائل ج 1 ابواب الجنابة باب 19 ح 7 ص 494. 5) الواقعة: 79. 6) سنن البيهقي ج 1 كتاب الحيض ص 309. ________________________________________