[ 191 ] قال: " المصحف لا تمسه على غير طهر ولا جنبا ولا تعلقه ان الله تعالى يقول لا يمسه الا المطهرون " (1). مسألة: و " النوم " ما لم يتوضأ، وعليه علماؤنا، خلافا لابن المسيب وأصحاب الرأي محتجين بما رواه أبو إسحق، عن الاسود، عن عايشة قالت: " كان رسول الله صلى الله عليه وآله يجنب ثم ينام ولا يمس الماء " (2) وهذا الحديث ضعيف طعن فيه ابن حنبل، وقال: روى أبو إسحق عن الاسود حديثا خالف فيه الناس، والعمدة عندنا ما رواه عبيد الله بن علي، عن الحلبي " سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الرجل ينبغي له أن ينام وهو جنب؟ قال يكره ذلك حتى يتوضأ " (3). وذكر ذلك ابن بابويه (ره) فيمن لا يحضره الفقيه ثم قال: وفي حديث آخر أنا أنام على ذلك حتى أصبح، وذلك اني أريد أن أعود، وروى الجمهور، عن عمر انه سأل رسول الله صلى الله عليه وآله أيرقد أحدنا وهو جنب؟ قال نعم إذا توضأ " (4) ورووا ذلك عن علي عليه السلام وابن عمر، ودليل استحبابه ما روي عن عايشة انه كان يجنب ثم ينام ولا يمس ماءا. فيحمل الاول على الاستحباب توفيقا بينهما. مسألة: و " الاكل " و " الشرب " ما لم يتمضمض ويستنشق، وهو مذهب الخمسة وأتباعهم. وبه قال أبو حنيفة. والذي أقوله انه يكفيه غسل يده والمضمضة، لما رواه زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: " الجنب إذا أراد أن يأكل ويشرب غسل يده وتمضمض وغسل وجهه وأكل " (5) وفي رواية اخرى إذا كان الرجل جنبا لم ________________________________________ (1) الواقعة: 79. (2) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 201. 3) الوسائل ج 1 ابواب الجنابة باب 25 ح 1 ص 501. 4) سنن ابن ماجة ج 1 كتاب الطهارة ص 193. (5) الوسائل ج 1 ابواب الجنابة باب 20 ح 1 ص 495. ________________________________________