[ 193 ] الجنب يخضب أو يختضب وهو جنب، فكتب لا " (1) ومثله روى علي بن أسباط، عن عامر بن جذاعة. وربما يكون المفيد (ره) أطرح هذه الروايات لضعف سندها، وفلا نراها تقتصر عن افادة الكراهية لاشتهارها في النقل. وفي رواية عن سماعة وعن أبي المعرا جميعا عن العبد الصالح عليه السلام " سأل عن الجنب والحائض يختضبان؟ قال لا بأس " (1) فتحمل هذه على رفع الحظر، والروايات المانعة على الكراهة صيانة لها عن التناقض، ويكره لمن احتلم أن يجامع حتى يغتسل، ولا يكره تكرار الجماع من غير اغتسال، ذكره جماعة من الاصحاب، ويدل عليه ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله " انه كان يطوف على نسائه بغسل واحد " (3). مسألة: إذا اغتسل الجنب وصلى ثم رأى بللا فان تيقن انه مني أعاد الغسل ولو كان بال واجتهد، لقوله عليه السلام " انما الماء من الماء " (4) وقال أبو حنيفة: لو خرج مني بعد البول لم يغتسل ولو كان قبله اغتسل وقال مالك لا يغتسل على التقديرين. لنا قوله صلى الله عليه واله " انما الماء من الماء " (5) وإذا كان التقدير انه منى فقد حصل سبب الغسل فيجب، أما الصلاة فلا تعاد، لانها وقعت مستكملة الشرائط فتكون مجزية، وتجدد الناقض لا يبطل ما تقدمه من الصلاة، ولو لم يتيقن ان ذلك البلل مني ففيه ثلاث مسائل: الاولى: ان لم يكن بال ولا استبرأ أعاد الغسل، لان المني من شأنه اعتياق أجزاء منه في المجرى، فلا يدفعها الا البول غالبا أو الاجتهاد بالاختراط، فيغلب ان الخارج بقيته قضاء لغالب العادة، ويؤيد هذا الاعتبار ما رواه الاصحاب بطرق: ________________________________________ (1) الوسائل ج 1 ابواب الجنابة باب 22 ح 8 ص 497. 2) الوسائل ج 1 ابواب الجنابة باب 22 ح 7 ص 497. 3) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 204. (4) سنن ابن ماجة ج 1 كتاب الطهارة ص 199. 5) سنن أبي داود كتاب الطهارة ص 92 ________________________________________