[ 194 ] منها رواية سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام " سألته عن رجل أجنب فاغتسل قبل أن يبول فخرج منه شئ، قال: يعيد الغسل، قلت: المرأة يخرج منها بعد الغسل، قال: لا تعيد، قلت: فما الفرق؟ قال: لان ما يخرج من المرأة انما هو من ماء الرجل ". (1) الثانية: لو بال ثم اغتسل لم يجتهد ثم رأى البلل لم يعد الغسل، ويعيد الوضوء لان البول أزال ما تخلف في المجرى من المني ولم يحصل ما يزيل المتخلف من البول، ويؤيده رواية الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن الرجل يغتسل ثم يجد بللا وقد كان بال قبل أن يغتسل، قال: لا يعيد الغسل " (2) وعن معاوية بن ميسرة قال: " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: في رجل رأى بعد الغسل شيئا، قال: ان كان بال بعد جماعة قبل الغسل فليتوضأ، وان لم يبل حتى يغتسل ثم وجد البلل فليعد الغسل " (3). الثالثة: لو بال واجتهد ثم اغتسل ثم رأى البلل لم يعد غسلا ولا وضوء، لان البول أزال ما يتوهم بقاؤه في المجرى من المني، والاستبراء أزال ما يخشى بقاؤه من البول، فلا يكون الا من أبردة الجسد ورطوباته، ويدل على ذلك من الاحاديث ما سبق هنا وفي أبواب الوضوء، مما دل على أن مع البول لا يعيد الغسل، ومع الاستبراء لا يعيد الوضوء. مسألة: ولا تنفض المرأة شعرها إذا بل الماء اصوله، وهو مذهب الاصحاب، وقال المفيد (ره) في المقنعة: فان كان الشعر مشدودا أحلته. قال الشيخ (ره) في التهذيب: يريد إذا لم يصل الماء إليه الا بعد حله. ________________________________________ (1) الوسائل ج 1 ابواب الجنابة باب 36 ح 10 ص 519. (2) الوسائل ج 1 ابواب الجنابة باب 36 ح 5 ص 518. 3) الوسائل ج 1 ابواب الجنابة باب 36 ح 9 ص 519. ________________________________________