[ 197 ] للحدث مع الجنابة وقبل اتمام الغسل هو جنب ليس بشئ، لانا نقول: هذا اللفظ نطالب به، فان أردت أن غسل الجنابة يجزي عن الوضوء فهو مسلم بتقدير أن يأتي بغسل الجنابة كاملا، وان قلت: لا حكم للحدث وان اغتسل بعض الغسل فهو موضع النزاع، ويلزمه لو بقي من الغسل قدر الدرهم من جانبه الايسر ثم تغوط، أن يكتفي من وضوئه بغسل موضع الدرهم، وهو باطل. الثاني: في غسل الحيض، والنظر في الحيض وأحكامه: سمي " حيضا " من قولهم (حاض السيل) إذا اندفع، فكأنه لمكان قوته وشدة خروجه، وفي غالب أحواله اختص بهذا الاسم، قال الشاعر: أجالت حصاهن الذواري وحيضت - عليهن حيضات السيول الطواحم ويجوز أن يكون من رؤية الدم، كما يقال: حاضت الارنب، إذا رأت الدم. وحاضت الشجرة، إذا خرج منها الصمغ الاحمر. مسألة: " الحيض " في الاغلب أسود أو أحمر غليظ حار، له دفع، وانما اقتصر على هذا التعريف، لانه تميز به من غيره من الدماء عند الاشتباه. وقد روي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " دم الحيض حار عبيط أسود " (1) وعن أبي جعفر عليه السلام " إذا رأت الدم البحراني فلتدع الصلوة " (2) والعبيط هو الطري، قال الشاعر: تقحم الاني العبيط كما - تقحم دلوا لمحالة الجمل و " البحراني " الاحمر الشديد الحمرة والسواد، يقال: ماء جرى، وبحراني. وعرفه الشيخ في المبسوط بأن قال: وهو الدم الذي له تعلق بانقضاء العدة، إما بظهوره أو بانقطاعه والترديد: لاستصحاب المذهبين، فهو يريد " بظهوره " على مذهب من يرى الاعتداد بالاطهار، لان انقضاء الطهر الثالث برؤية الحيضة الثالثة و " بانقطاعه " ________________________________________ 1) الوسائل ج 2 ابواب الحيض باب 3 ح 2 ص 537. 2) الوسائل ج 2 ابواب الحيض باب 11 ح 4 ص 554. ________________________________________