[ 201 ] الثالثة: ان رأته في زمان عادتها فهو حيض، وان تأخر عن العادة بعشرين يوم فليس بحيض، وهو اختيار الشيخ (ره) في النهاية. وروى ذلك الحسين بن نعيم الصحاف قلت لابي عبد الله عليه السلام " ان أم ولدي ترى الدم وهي حامل كيف تصنع بالصلاة؟ قال: إذا رأت الحامل الدم بعدما يمضي عشرون يوما من الوقت الذي كانت ترى الدم فيه من الشهر الذي كانت تقعد فيه فان ذلك ليس من الرحم ولا من الطمث، فلتتوضأ وتحتشي بكر سف وتصلي، وان رأته قبل الوقت الذي كانت ترى فيه بقليل أو فيه، فهو من الحيضة فلتمسك عن الصلاة عدد أيامها التي كانت تقعد في حيضها، وان لم ينقطع الا بعد مضي الايام التي كانت ترى فيها الدم بيوم أو يومين، فلتغتسل وتحتشي وتستثفر وتصلي " (1) وهذه الرواية حسنة، وفيها تفصيل يشهد له النظر. وقال الشيخ (ره) في الخلاف: اجماع الفرقة على أن الحامل المستبين حملها لا تحيض، وانما اختلفوا في حيضها قبل أن يستبين حملها، وكذا قال في المبسوط، فلهذا قال: في الاصل أشهرهما انهما لا تحيض أي مع استبانة الحمل. مسألة: وأقل الحيض " ثلاثة " أيام وأكثره " عشرة " أيام، هذا مذهب فقهاء أهل البيت عليهم السلام، وهو قول أبي حنيفة. وقال الشافعي في أحد قوليه: أقله يوم وليلة وأكثره خمسة عشر يوما. وبه قال أحمد، قال: لانه لم يثبت له حد شرعا ولا لغة، فيرجع فيه إلى الوجود وقد وجد من تحيض هذا القدر. لنا ما رووه عن وائلة بن الاسفع وأبي امامة الباهلي " ان النبي صلى الله عليه وآله قال: أقل الحيض ثلاثة أيام وأكثره عشرة أيام " ومن طريق الاصحاب روايات منها: رواية محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " أقل ما يكون الحيض ثلاثة أيام " (2) وما ________________________________________ 1) الوسائل ج 2 ابواب الحيض باب 30 ح 3 ص 577. 2) الوسائل ج 2 ابواب الحيض باب 10 ح 11 ص 552. ________________________________________