[ 217 ] أن ترى الدم " (1) ومثله روى يونس، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " لا يكون الطهر أقل من عشرة أيام " (2). احتج الجمهور بما روي عن ابراهيم، وعطاء بن يسار، انهما قالا: أقل الطهر خمسة عشر يوما، وليس لاكثره حد. ولا يقولون الا توفيقا أو اتفاقا. والجواب انا لا نسلم الحصر، بل لم يكن قولهما اجتهادا، فانهما توهما أكثر الحيض خمسة عشر يوما، وعندهما الشهر يقسم الحيض والطهر، فيلزم أن يكون الطهر مثل أكثر الحيض، ثم قولهما معارض بفتوى شريح وموافقة علي عليه السلام، وقوله الحق. فرع لا يشترط في استقرار العادة أن ترى الدم في شهرين، بل يكفي مرور حيضتين عددا سواء ولا كانتا في شهر واحد لانها مشتقة من العود. قال في المبسوط: لو رأت المبتدأة دم الحيض خمسة أيام وعشرة طهرا، ثم بعد ذلك خمسة أيام وعشرة طهرا، فقد حصل لها عادة في الحيض والطهر ولو رأت خمسة أيام دم الحيض وخمسة وخمسين طهرا، ثم رأت خمسة أيام بصفة دم الحيض وخمسة وخمسين طهرا، ثم استحاضت جعلت في كل شهرين خمسة أيام حيضا، لان ذلك صار عادة. وقال في الخلاف: لا تثبت عادة المرأة الا أن يمضي لها شهران أو حيضتان على حد واحد. فرع الذاكرة لوقت عادتها إذا رأت الدم قبلها بخمسة ولم ترفيها كان حيضا متقدما ________________________________________ 1) الوسائل ج 2 ابواب الحيض باب 11 ح 1 ص 553. 2) الوسائل ج 2 ابواب الحيض باب 11 ح 2 ص 554. ________________________________________