[ 220 ] صوم أكثر الحيض احتياطا. ولو قالت: كان حيضي تسعة ونصفا والشركة بين العشرين بيوم والنصف فيهما كان غلطا، لان الكسر في العشرين لا يختلط بيوم، وان ذكرت الوقت ونسيت العدد، فان ذكرت أول حيضها أتمته ثلاثة ولانه اليقين، ثم تغتسل بعد ذلك للحيض وتصلي فيما بعد، إذا عملت ما تعمله المستحاضة احتياطا، فان ذكرت آخره جعلته وما قبله حيضا ثلاثة، واغتسلت للحيض في آخره وعملت ما تعمله المستحاضة فيما عداه، وان لم تكن ذاكرة أول حيضها ولا آخره، فذلك الوقت الذي عرفت حيضها فيه ان لم يزد عن أقل الحيض، فحيضها معلوم، وان تزاد من غير تداخل، فالزمان مشكوك فيه وتعمل ما تعمله المستحاضة، وان تداخل فالمتداخل حيض بيقين وما عداه فمشكوك فيه. وان نسيت الوقت والعدد، فان قالت: كنت أحيض في الشهر مرة، فلها في الجملة طهر بيقين وحيض مشكوك فيه، لان أبلغه أن يكون حيضها عشرة وطهرها عشرة، وحيضها عشرة، فيحصل لها عشرة طهرا بيقين لكنه غير معين الزمان، فتعمل في الشهر كله ما تعمله المستحاضة، وتغتسل للحيض آخر الثالث، وبعده لكل صلاة إلى آخر الشهر ما لم تعلم وقت الانقطاع، وتقضي صوم عشرة أيام لانه أقصى الحيض ولا تقضي الصلاة لانها وقعت مشروعة، والشك لا يقدح فيها لحصول الامر بها في ظاهر الحكم. قال الشيخ في المبسوط: وقد روى في هذه انها تترك الصلاة والصوم في كل شهر سبعة أيام وتفعل في الباقي ما تفعل المستحاضة وتصوم وتصلي، قال: والاول أحوط للعبادة. ________________________________________