[ 221 ] وأما الاحكام فمسائل: الاولى: لا تنعقد للحائض " صلاة " ولا " صوم " وعليه الاجماع، روى البخاري، عن النبي صلى الله عليه وآله انه قال، " أليست أحد يكن إذا حاضت لا تصوم ولا تصلي " (1) وقوله لفاطمة بنت أبي حبيش: " إذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة (2) ". ومن طريق الاصحاب ما رواه حفص البختري قال: " إذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلاة " (3) وما رواه عيص بن القاسم البجلي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " سألته عن امرأة طمثت في شهر رمضان قبل أن تغيب الشمس، قال تفطر " (4) ولان الصلاة مشروطة بالطهارة ولا تصح الطهارة مع الحيض. مسألة: ولا يصح منها " الطواف " لان الطواف الواجب من شرطه الطهارة وسيأتي تحقيق ذلك في موضعه، ولا يرتفع لها حدث، وعليه الاجماع، ولان الطهارة ضد الحيض، فلا يتحقق مع وجوده، لكن يجوز لها أن تتوضأ لتذكر الله سبحانه وتعالى وأن تغتسل لا لرفع الحدث كغسل الاحرام ودخول مكة. مسألة: ويحرم عليها دخول المساجد الا اجتيازا، والتناول حاجة، أما اللبث والقعود فلا، وهو اجماع، ولما روي أن النبي صلى الله عليه وآله قال: " لا أحل المسجد لحائض ولا جنب " (5). ________________________________________ 1) سنن البيهقي ج 1 كتاب الحيض ص 308 (مع تفاوت). 2) الوسائل ج 2 ابواب الحيض باب 3 ح 4 ص 538. 3) الوسائل ج 2 ابواب الحيض باب 3 ح 2 ص 537. 4) الوسائل ج 2 ابواب الحيض باب 50 ح 1 ص 601. 5) سنن ابي داود ج 1 كتاب الطهارة ص 60. ________________________________________