[ 222 ] ولما رواه الكليني، عن محمد بن يحيى، رفعه عن أبي حمزة، قال: قال أبو جعفر عليه السلام: " إذا كان الرجل نائما في المسجد الحرام أو مسجد الرسول صلى الله عليه وآله فأصابه جنابة فليتيمم، ولا يمر في المسجد الا متيمما حتى خرج منه ويغتسل، وكذلك الحائض إذا أصابها الحيض تفعل ذلك، ولا بأس أن تمر في سائر المساجد ولا تجلسان فيها " (1). وهذه الرواية وان كانت مقطوعة لكن مضمونها حسن، ولان الحائض مشاركة للجنب في الحديث وتختص بزيادة حمل الخبث، فحكم حدثها أغلظ فيكون أولى بالمنع، وأما تحريم المسجدين اجتيازا فقد جرى في كلام الثلاثة وأتباعهم، ولعله لزيادة حرمتهما على غيرهما من المساجد وتشبيها للحائض بالجنب فليس حالها بأخف من حاله. وأما " الاجتياز " في غيرهما من المساجد فقد ذكر الشيخ في مسائل الخلاف: انه مكروه، ومع اتفاقهم انه ليس بمحرم بمجرد ذكر اباحة الشيخ في المبسوط والجمل، والمفيد وعلم الهدى في المصباح، وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: " سألته كيف صارت الحائض تأخذ ما في المسجد ولا تضع فيه؟ فقال: ان الحائض تستطيع أن تضع ما في يدها في غيره ولا تستطيع أن تأخذ ما فيه الا منه " (2) وخبر محمد بن يحيى الذي ذكرناه يدل عليه. فرع لو حاضت في أحد المسجدين هل تفتقر إلى التيمم في خروجها كالجنب؟ قيل نعم، عملا برواية الكليني، عن محمد بن يحيى التي سلفت، لكنها مقطوعة ________________________________________ 1) الوسائل ج 1 ابواب الجنابة باب 15 ح 3 ص 485. 2) الوسائل ج 2 ابواب الحيض باب 35 ح 1 ص 538. ________________________________________