[ 223 ] ولا يمنع الاستحباب، أما الوجوب فالاقرب لا، وقوفا على موضع الدلالة في الجنب، ولان التيمم طهارة شرعية ممكنة في حق الجنب عند تعذر الماء، ولا كذلك الحائض، فانها لا سبيل لها إلى الطهارة، وقال ابن الجنيد منا: ان اضطر الجنب أو الحائض إلى دخول المساجد تيمما. مسألة: ولا تضع الحائض في المسجد شيئا، ولها أن تأخذ ما فيه، قاله الاصحاب، ويدل على ذلك رواية عبد الله بن سنان قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجنب والحائض يتناولان من المسجد المتاع يكون فيه؟ قال: نعم، ولكن لا يضعان في المسجد شيئا " (1) ولان الاجماع على تحريم دخولها الا عابرة سبيل فيكون دخولها لغيره محرما. مسألة: وتحرم عليها قراءة " العزائم " هذا مذهب علمائنا كافة، وزاد الجمهور تحريم قراءة القرآن كله، لما روى ابن عمر " ان النبي صلى الله عليه وآله قال: لا يقرء القرآن جنب ولا حائض " (2) ويعني بالعزائم: السور الاربع التي تتضمن السجود الواجب. وانما سميت ذلك؟ لوجوب السجود والعزيمة الواجبة، والعزم الواجب. لنا اجماع العلماء، وما روي من النقل المستفيض عن أهل البيت عليهم السلام، منه: رواية زرارة ومحمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قلت: " الحائض والجنب يقرآن شيئا؟ قال: نعم ما شاء الا السجدة، ويذكر ان الله على كل حال " (3) ولانه إذا ثبت التحريم في طرف الجنب فثبوته في طرف الحائض أولى، لان حدثها أغلظ، وأما جواز ما عدا الاربع فمستنده التمسك بالاصل، وقوله تعال: * (فاقرؤا ما تيسر منه) * (4) ورواية ابن عمر محمولة على الكراهية توفيقا بين الاخبار. ________________________________________ 1) الوسائل ج 1 ابواب الجنابة باب 17 ح 1 ص 490. 2) سنن البيهقي ج 1 كتاب الحيض ص 309. 3) الوسائل ج 1 ابواب الجنابة باب 19 ح 4 ص 493. 4) المزمل: 20. ________________________________________