وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 224 ] مسألة: ويحرم على زوجها منها موضع الدم، وهو اجماع فقهاء الاسلام، واتفقوا على جواز الاستمتاع بما فوق السرة ودون الركبة، واختلفوا في جواز الاستمتاع بما بينهما، والذي عليه جمهور الاصحاب، الاباحة، وتركه أفضل، ذهب إليه الشيخان، وقال علم الهدى في شرح الرسالة: عندنا لا يحل الاستمتاع منها الا بما فوق الميزر، وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي. لنا قوله تعال * (فاعتزلوا النساء في المحيض) * (1) و " المحيض " موضع الحيض كالمقيل والمبيت، فيحل ما عداه بالاصل، ولا يقال: " المحيض " هو الحيض لقوله تعالى: * (يسئلونك عن المحيض قل هو أذى) * (2) وقوله: * (واللائي يئسن من الحيض من نسائكم) * (3). لانا نقول: لا تنازع في تسمية الحيض محيضا، بل كما يسمى الحيض بذلك يسمى به موضع الحيض، لكن يجب تنزيل آية التحريم على ما قلناه، أما أولا: فلانه قياس اللفظ، وأما ثانيا: فلانه لو نزل على الحيض لزم اعتزال النساء في زمان الحيض وهو منفي بالاجماع. ولانه يلزم من تنزيله على الحيض الاضمار، إذ لا يتعذر اعتزال النساء في نفس الامر فيفتقر إلى الاضمار وهو الزمان، ولو نزلنا على الموضع لم يفتقر إلى الاضمار، ولما ذكر في سبب نزول هذه الاية من كون اليهود يعتزلون النساء في زمان الحيض فسأل أصحاب النبي صلى الله عليه وآله عن ذلك، فنزلت هذه الاية فقال النبي صلى الله عليه وآله " اصنعوا كل شئ الا النكاح " (4) رواه مسلم. ويؤيد ذلك من طريق الاصحاب ما رواه عبد الملك بن عمرو قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عما لصاحب المرأة الحائض منها، قال: كلى شئ عدا القبل بعينه " (5) ________________________________________ 1) و 2) البقرة: 222. 3) الطلاق: 4. 4) سنن البيهقي ج 1 كتاب الحيض ص 313. 5) الوسائل ج 2 ابواب الحيض باب 25 ح 1 ص 570. ________________________________________