[ 225 ] وعن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " يأتي المرأة دون الفرج ويجتنب ذلك الموضع " (1)، واحتج الخصم بما رواه عن المؤمنين عليه السلام قال: " سئل النبي صلى الله عليه وآله عما يحرم على الرجل من امرأته الحائض، فقال: ما تحت الازار " وروى ابن عمر قال: " سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عما يحل للرجل من امرأته، قال: ما فوق الازار ". واحتج علم الهدى مضافا إلى ذلك بما رواه عبيد الله الحلبي " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحائض ما يحل لزوجها منها، قال: تأتزر بازار إلى الركبتين، وتخرج سرتها، ثم له ما فوق الازار " (2)، والجواب: أما المروي عن علي عليه السلام فجائز أن يكون كنى عن موضع الوطئ بما تحت الازار، وانما ساغ هذا التأويل لما روي عنه عليه السلام انه قال: " اجتنب منها شعار الدم " (3) وما روي عن بعض نساء النبي صلى الله عليه وآله قال: " كان إذا أراد من الحائض شيئا ألقى على فرجها ثوبا " (4). وخبر ابن عمر فيه دلالة على التحليل، ولا يلزم منه تحريم ما عداه الا من دلالة الخطاب وهي متروكة، وكذا خبر عبيد الله الحلبي ثم هو معارض بالاخبار التي تلوناها منضمة إلى غيرها بما روي من الجواز، فانها أكثر والكثرة امارة الرجحان. ويؤيد ذلك أيضا ما رواه عمر بن حنظلة قال: " قلت لابي عبد الله عليه السلام: ما للرجل من الحائض؟ قال: ما بين الفخذين " (5) وعن عمر بن يزيد قال: " قلت لابي ________________________________________ 1) الوسائل ج 2 ابواب الحيض باب 25 ح 6 ص 571. 2) الوسائل ج 2 ابواب الحيض باب 26 ح 1 ص 571. 3) سنن الدارمي ج 1 ص 263 (مع تفاوت). 4) سنن البيهقي ج 1 كتاب الحيض ص 314. 5) الوسائل ج 2 ابواب الحيض باب 25 ح 7 ص 571. ________________________________________