[ 228 ] وليس من شرطه الطهارة فيجب، أما السامع: فان السجود في حقه مستحب، وكذا ما عدا الاربع، وهل يجوز للحائض سجودها؟ قال في النهاية: لا، وهو اختيار الشافعي وأبي حنيفة وأحمد. وحكي عن عثمان وسعيد بن المسيب في الحائض تسمع السجدة، قال: تؤمي برأسها وتقول: اللهم لك سجدت. وعن الشعبي فيمن سمع السجدة على غير وضوء يسجد حيث كان وجهه. لنا: الامر بالسجود مطلق واشتراط الطهارة ينافي الاطلاق فيسقط اعتبارها. احتج المخالف بقوله عليه السلام: " لا يقبل الله صلوة بغير طهور " (1) فيدخل السجود ضمنا، ولانه سجود فيشترط فيه الطهارة كسجود السهو. والجواب: لا نسلم انه صلاة، فان العرف بين أهل الشرع يأباه، ولا نسلم اشتراط الطهارة في سجود السهو، ولو سلمناه لم يلزم وجود الحكم هنا، لانه كما يحتمل أن يكون اشتراط الطهارة هناك لكونه سجودا، يحتمل أن يكون جبرا للصلاة المفتقرة إلى الطهارة، فصار حينئذ كجزء من الصلاة، وليس كذلك سجود التلاوة. ويؤيد ما ذكرناه: ما رواه أبو بصير قال: " قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا قرء شئ من العزائم الاربع وسمعتها فاسجد، وان كنت على غير وضوء، وان كنت جنبا، وان كانت المرأة لا تصلي، وسائر القرآن أنت فيه بالخيار ان شئت سجدت وان شئت لم تسجد " (2) أما السامع وليس بمستمع، فان السجود مستحب في (ظرفه) سواء كان من العزائم الاربع أو من غيرها، وهل يمنع منه الحائض والجنب؟ فيه روايتان: أحدهما: المنع، روى ذلك الحسن بن سعيد، عن فضالة، عن أبان بن عثمان ________________________________________ 1) سنن أبى داود ج 1 ص 16. 2) الوسائل ج 2 ابواب الحيض باب 36 ح 2 ص 584. ________________________________________