[ 235 ] صلى الله عليه وآله انه كان إذا أراد من الحائض شيئا ألقى على فرجها ثوبا، وأما حجتهم فقد سلف بيانها والجواب عنها، وإذا سقط التحريم ثبتت الكراهية باتفاق الباقين. مسألة: وإذا انقطع دمها حل وطؤها، لكن يكره قبل الغسل، وهو مذهب الثلاثة وأتباعهم، وقال أبو جعفر بن بابويه في كتابه: ولا يجوز مجامعة المرأة في حيضها لقوله تعالى: * (ولا تقربوهن حتى يطهرن) * (1) يعنى بذلك: الغسل من الحيض، وقال أبو حنيفة: ان انقطع العشر حل الوطئ، وان انقطع قبل العشر لم يحل الا بعد أن تفعل ما ينافي الحيض من غسل أو تيمم، وأطلق الشافعي التحريم ما لم تغتسل. لنا مقتضى الدليل الحل فيجب التمسك به، أما ان مقتضى الدليل الحل فلوجهين، أحدهما: قوله تعالى: * (والذين هم لفروجهم حافظون الا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فانهم غير ملومين) * (2) وأما ثانيا: فلقوله تعالى: * (ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض) * (3) والمنع متعلق به فمع زواله يثبت الحل. وقوله تعالى: * (ولا تقربوهن حتى يطهرن) * (4) على قراءة التخفيف وهو يدل على أن الغاية انقطاع الدم، يقال: طهرت المرأة إذا انقطع حيضها، ولو قيل: وقد قرء بالتضعيف في يطهرن، قلنا: فيجب أن يحمل على الاستحباب توفيقا بين القرائتين ودفعا للثاني، ولا يقال: ويلزم من قوله تعالى: فإذا تطهرن اشتراط التطهير وهو الغسل فيكون اباحة الوطئ حينئذ مشروطة بالشرطين: انقطاع الدم، والغسل، لانا نمنع أن يكون المراد بالتطهر الغسل، بل ما المانع أن يراد بيطهرن طهرن، كما يقال قطعت الحبل فتقطع، وكسرت الكوز فتكسر. ________________________________________ 1) و 3) و و 4) البقرة: 222. 2) المؤمنون: 5 - 6. ________________________________________