[ 245 ] اغتسلت واحتشت ولا تزال تصلي بذلك الغسل حتى يظهر الدم على الكرسف، فإذا ظهر أعادت الغسل أعادت الكرسف " (1) والجواب: الطعن في السند، فان القاسم ابن محمد واقفي، وأبان بن عثمان ضعيف، ذكر ذلك الكشي. واعلم: ان الطعن كما يتطرق إلى هذه فالروايتان الاوليان أيضا كذلك، فان رواية زرارة المفتي فيها مجهول فلعله ممن لا يجب اتباع قوله، ولو قيل: هذا تقدير لا يساعد عليه النظر، وزرارة على صفة العدالة فلا يقول الا توفيقا. قلنا: هو لم يفت وانما أخبر ولا عهدة على المخبر إذا حكى القول وان لم يعلم صدقه، والاخرى عن عثمان بن عيسى وهو واقفي، وسماعة كذلك، ومع ذلك فالرواية مرسلة لا نعلم القائل فيها، فاذن يتعين التوقف، والذي ظهر لي أنه ان ظهر الدم على الكرسف وجب ثلاثة أغسال، وان لم يظهر لم يكن عليها غسل وكان عليها الوضوء لكل صلاة، وستأتي الاخبار الدالة على ذلك، منها: ما رواه محمد بن يعقوب، عن محمد بن اسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حماد بن عيسى وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " المستحاضة إذا جازت أيامها ورأت الدم يثقب الكرسف اغتسلت للظهر والعصر تؤخر هذه وتعجل هذه، وللمغرب والعشاء غسلا، وتغتسل للفجر وتحتشي وتستثفر ولا تحتشي وتضم فخذيها في المسجد، وان كان الدم لا يثقب الكرسف توضأت ودخلت المسجد وصلت كل صلاة بوضوء " (2). مسألة: وان سال لزمها ثلاثة أغسال، هذا متفق عليه عند علمائنا، واختلف الجمهور: فالشاذ قال: بالغسل ومنهم من اقتصر على الوضوء، ومنهم من لم يعده ناقضا. ________________________________________ 1) الوسائل ج 2 ابواب الاستحاضة باب 1 ح 10 ص 607. 2) الوسائل ج 2 ابواب الاستحاضة باب 1 ح 1 ص 604. ________________________________________