[ 252 ] لنا ان النفاس هو الدم المخصوص ولم يوجد، ولان الاحكام المتعلقة بالنفاس كتحريم الوطئ، وايجاب الغسل، منفية بالبراءة الاصيلة فيثبت في موضع الدليل. مسألة: ثم لا يكون الدم نفاسا حتى تراه بعد الولادة أو معها، هذا مذهب الشيخين، قال في الخلاف: وما يخرج مع الولادة عندنا نفاس، وكذا قال في المبسوط، وقال علم الهدى في المصباح: النفاس هو الدم الذي تراه المرأة عقيب الولادة وهو اختيار أبي حنيفة، والتحقيق ان ما تراه مع الطلق ليس بنفاس، وكذا ما تراه عند الولادة قبل خروج الولد، أما ما يخرج بعد ظهور شئ من الولد فهو نفاس، لان ما قبل ذلك هي حامل، ودم الحامل استحاضة على ما بيناه. ويؤيد ذلك ما رواه عمار بن موسى عن أبي عبد الله عليه السلام " في المرأة يصبها الطلق أياما أو يوما أو يومين فترى الصفرة أو دما، قال: تصلي ما لم تلد، فان غلبها الوجع ففاتها صلاة لم تقدر أن تصلي [ تصليها ]، فعليها قضاء تلك الصلاة بعدما تطهر " (1) وهذه وان كان سندها فطحية، لكنهم ثقات في النقل، ولا معارض لها. ويؤيدها الاصل، وروى السكوني عن جعفر عن أبيه عليه السلام قال: " ما جعل الله حيضا مع حبل " (2) يعنى إذا رأت الدم وهي حامل، لا تدع الصلاة، الا أن ترى على رأس الولد إذا ضربها الطلق، ورأت الدم تركت الصلاة و " السكوني " عامي، لكنه ثقة، ولا معارض لروايته هذه، ولو وضعت مضغة كان كما لو وضعت جنينا، لانه دم جاء عقيب وضع حمل، أما العلقة والنطفة فلا يتعين معهما الحمل، فيكون حكمه حكم دم الحائض. مسألة: ولا حد لاقله، وفي أكثره روايات: أشهرها انه لا يزيد عن أكثر الحيض، أما ان الاقل لاحد له، فهو مذهب أهل العلم، خلا محمد بن الحسن، ________________________________________ 1) الوسائل ج 2 ابواب النفاس باب 4 ح 1 ص 618. 2) الوسائل ج 2 ابواب النفاس باب 4 ح 2 ص 618. ________________________________________