وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 253 ] فقد حكي انه حده بساعة، وعن أحمد: أقله يوم، وليس شيئا، لان الشرع لم يقدره فيرجع إلى الوجود وقد حكي، ان امرأة ولدت على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله فلم تر دما فسميت الجفوف. وأما ان أكثره لا يزيد عن أكثر الحيض، هو مذهب الشيخ في المبسوط والنهاية والجمل، وعلي بن بابويه، وللمفيد قولان: أحدهما كما قلناه، والاخر: ثمانية عشر يوما، وهو اختيار علم الهدى، وابن الجنيد، وأبي جعفر بن بابويه في كتابه، وقال ابن أبي عقيل في كتاب المستمسك: أيامها عند آل الرسول صلى الله عليه وآله أيام حيضها، وأكثره احد وعشرون يوما، فان انقطع دمها في أيام حيضها صلت وصامت، وان لم ينقطع صبرت ثمانية عشر يوما، ثم استظهرت بيوم أو يومين، فان كانت كثيرة الدم صبرت ثلاثة أيام ثم اغتسلت واحتشت واستثفرت وصلت. وقد روى ذلك البزنطي في كتابه، عن جميل، عن زرارة، ومحمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، وقال الشافعي ومالك: " ستون يوما " وقال أبو حنيفة وأحمد: " أربعون يوما ". لنا مقتضى الدليل لزوم العبادة ترك العمل به في العشرة اجماعا، فيعمل به فيما زاد، ولان النفاس حيضة حبسها الاحتياج إلى غذاء الولد فانطلاقها باستغنائه عنها، وأقصى الحيضة عشرة، ويؤيد ذلك النقل المستفيض عن أهل البيت عليهم السلام منه ما رواه الفضيل وزرارة، عن أحدهما قال: " النفساء تكف عن الصلاة أيام اقرائها، التي كانت تمكث فيها، ثم تغتسل وتعمل ما تعمله المستحاضة " (1). ومثله روى يونس بن يعقوب، وروى مالك بن أعين قال: " سألت أبا جعفر عليه السلام عن النفساء يغشاها زوجها وهي في نفاسها؟ قال: نعم إذا مضي لها منذ وضعت بقدر عدة أيام حيضها، لم تستظهر بيوم، ولا بأس يغشاها زوجها بعد أن يأمرها ________________________________________ 1) الوسائل ج 2 ابواب النفاس باب 3 ح 1 ص 611. ________________________________________