[ 284 ] ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام " في العمامة للميت، قال: حنكه " (1). مسئلة: ويستحب أن يكون الكفن قطنا أبيض، وهو مذهب العلماء، ويكره أن يكون كتانا، لان النبي صلى الله عليه وآله كفن في القطن الابيض، وكذا استحب الصحابة، ولقوله عليه السلام " اكتسوا من ثيابكم البياض وكفنوا فيه موتاكم " (2). ويؤيده من طريق أهل البيت عليهم السلام ما رواه أبو خديجة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " الكتان كان لبني اسرائيل يكفنون به، والقطن لامة محمد صلى الله عليه وآله " (3) وفي رواية يعقوب بن يزيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " لا يكفن الميت في كتان " (4). مسألة: ويستحب أن يغتسل الغاسل أمام التكفين أو يتوضأ وضوء الصلاة، ذكره الشيخ في المبسوط والنهاية. وان اقتصر على غسل يديه إلى ذراعيه جاز، لان الاغتسال والوضوء على من غسل ميتا واجب أو مستحب؟ وكيف ما كان فان الامر به على الفور، فيكون التعجيل به أفضل. وأما غسل اليدين ان لم يتهيأ الوضوء فلانه استظهار في التطهير، ويؤيده الحسين بن يعقوب بن يقطين عن العبد الصالح عليه السلام قال: " ثم يغسل الذي غسل يديه قبل أن يكفنه إلى المنكبين ثلاث مرات، ثم إذا كفنه اغتسل " (5). مسألة: ويستحب أن يطيب الكفن بالذريرة، وهي الطيب المسحوق، وقال بعض الاصحاب: هي نبات يعرف بالقمحان، وهو خلاف المعروف بين العماء، ________________________________________ 1) الوسائل ج 2 ابواب التكفين باب 14 ح 2 ص 744. 2) سنن البيهقي ج 3 كتاب الجنائز ص 402 (مع تفاوت). 3) الوسائل ج 2 ابواب التكفين باب 20 ح 1 ص 751. 4) الوسائل ج 2 ابواب التكفين باب 20 ح 2 ص 751. 5) الوسائل ج 2 ابواب التكفين باب 35 ح 2 ص 761. ________________________________________