[ 290 ] الاصحاب لها. مسألة: لا تجمر أكفان الميت، ولا تطيب بغير الكافور والذريرة، ومعنى " تجمر " تدخن بالمجمرة، و " المجمر ما تدخن به الثياب، قال الشاعر: لا تصطلي النار الا مجمرا أرجا - قد كسرت من يلنجوج له وقصا وعلى كراهية ذلك اجماع علمائنا، وقال الشافعي وأبو حنيفة: يستحب. لنا انه فعل لم يأمر به الشرع، فيكون فعله تضييعا، ويؤيده ما روي عن أهل البيت عليهم السلام عن طرق، منها: رواية ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " لا تجمروا الكفن " (1) وما رواه محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: " لا تجمروا الاكفان ولا تمسوا موتاكم بالطيب الا بالكافور، فان الميت بمنزلة المحرم " (2) ولا يضاده ما رواه عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " لا بأس بدخنة كفن الميت " (3) لان الجمع بين الروايتين بالجواز والكراهية. مسألة: يكره أن يكتب الكفن بالسواد، ذكر ذلك الشيخ في النهاية والمبسوط. وهو حسن، لان في ذلك نوع استبشاع، ولان وظائف الميت متلقاه توقيفا، فيقف على الدلالة. مسألة: يكره أن يجعل في سمعه وبصره شئ من الكافور، وهو اختيار الاكثر منا. لنا ان ذلك يفسدهما فيجتنب لقوله: جنبوا موتاكم ما تجنبون أحياكم. ولما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " لا تجعل في مسامع الميت حنوطا " (4) أما رواية عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " تضع ________________________________________ 1) الوسائل ج 2 ابواب التكفين باب 6 ح 2 ص 733. 2) الوسائل ج 2 ابواب التكفين باب 6 ح 5 ص 734. 3) الوسائل ج 2 ابواب التكفين باب 6 ح 13 ص 735. 4) الوسائل ج 2 ابواب التكفين باب 16 ح 4 ص 747. ________________________________________