[ 289 ] وروي علي بن بلال " انه كتب إليه سأله عن الجريدة إذا لم يوجد يجعل بدلها غيرها في موضع لا يمكن النخل؟ قال: يجوز، والجريدة أفضل " (1) وهذه أيضا لا يعلم من القائل فيها، وفي رواية: عود رمان، وفي اخرى: عود رطب، وكل ذلك لم يثبت، فلهذا استند الفتوى إلى قول الذاهب إليها لعدم العلم بالمستند. " المكروهات " مسألة: يكره بل الخيوط التي يخاط به الكفن بالريق، ذكره الشيخ في النهاية والمبسوط، ورأيت الاصحاب يجتنبونه ولا بأس بمتابعتهم، لازالة الاحتمال ووقوفا على الاولى، وهذا موضع الوفاق، ويكره أن يعمل لما يبتدأ من الاكفان اكمام، على هذا فتوى الاصحاب. وروي محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عمن أخبره، عن أبي عبد الله عليه السلام قلت: " الرجل يكون له القميص يكفن فيه؟ فقال: اقطع أزراره، قلت: وكمه؟ قال لا، انما ذلك إذا قطع له وهو جديد لم يجعل له كما، فأما إذا كان ثوبا لبيسا فلا يقطع منه الا أزراره " (2) و " محمد بن عيسى " ضعيف، وكذا " محمد بن سنان " مع ان الرواية مرسلة، فهي إذا قاصرة عن افادة الحكم لكن العمل بمضمونها لما قلناه أمام هذا الفصل. مسألة: يكره أن يكفن في السواد، وعليه اجماع العلماء، ولانها ثياب مثلة، ويؤيد الكراهية ما رواه الحسين بن المختار، عن أبي عبد الله قال: " لا تكفن الميت في السواد " (3) و " حسين بن مختار " هذا واقفي، وعملنا ليس الا لقبول ________________________________________ 1) الوسائل ج 2 ابواب التكفين باب 8 ح 2 ص 738. 2) الوسائل ج 2 ابواب التكفين باب 28 ح 2 ص 756. 3) الوسائل ج 2 ابواب التكفين باب 21 ح 1 ص 751. ________________________________________