[ 294 ] جعفر عليه السلام قال: " من أحب أن يمشي مشي الكرام الكاتبين فليمش جنبي السرير " (1). مسألة: يكره أن يركب المشيع دابة في تشييعه، ولا بأس به في عوده، لما رووه عن ثوبان قال: " خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله في جنازة فرأى راكبا فقال: ألا تستحيون فان ملائكة الله على أقدامهم، وأنتم على ظهور الدواب " (2). ومن طريق الاصحاب ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " خرج رسول الله صلى الله عليه وآله في جنازة يمشي فقال له بعض أصحابه: ألا تركب؟ فقال: اني أكره أن أركب والملائكة يمشون " (3) وروي غياث بن ابراهيم، عن أبي عبد الله عليه السلام، عن أبيه عليه السلام، عن علي عليه السلام " انه كره أن يركب الرجل مع الجنازة في بدأة الا من عذر وقال: يركب إذا رجع " (4) والراكب يتحتم عليه المضي خلف الجنازة عند أحمد، وعندنا يتأكد النبي صلى الله عليه وآله: " الراكب يسير خلف الجنازة والماش يمشي خلفها وأمامها وعن يمينها وعن يسارها قريبا منها " (5). مسألة: قال علي بن بابويه في الرسالة: واياك أن تقول: ارفقوا به أو ترحموا عليه أو تضرب يدك على فخذك فيحبط أجرك. وبذلك رواية عن أهل البيت عليهم السلام نادرة، لكن لا بأس بمتابعته تقصيا من الوقوع في المكروه. مسألة: " تربيع " الجنازة مستحب، وهو تفعيل، ومعناه: حمل الجنازة من جوانبها الاربع، وأفضله ان يبدأ بمقدم السرير الايمن، ثم يمر عليه إلى مؤخره، ثم يؤخر السرير الايسر ويمر عليه إلى مقدمه دور الرحا، ذكره الشيخ في النهاية والمبسوط. وقال في الخلاف: يحمل بميامنه مقدم السرير الايسر، ثم يدور حوله ________________________________________ 1) الوسائل ج 2 ابواب الدفن باب 4 ح 3 ص 825. 2) سنن البيهقي ج 4 كتاب الجنائز ص 23. 3) الوسائل ج 2 ابواب الدفن باب 6 ح 1 ص 827. 4) الوسائل ج 2 ابواب الدفن باب 6 ح 2 ص 827. 5) سنن البيهقي ج 4 كتاب الجنائز ص 24. ________________________________________