[ 393 ] في إناء واحد، ويبدأ بسقي من عن يمينه، وغسل يده حتى يرجع إليه ويكرم ضيفه، ولا يعاونه عند انفصاله على إخراج متاعه، ويدعو لمن أكل طعامه، ولا ينبغي أن يبيت ويده غمرة (1)، ولا يبيت القمامة (2) في البيت حتى يخرجها. وإذا وجد سفرة فيها لحم وخبز وبيض، قومها على نفسه، وغرم قيمتها لصاحبها، ولا بأس بأكلها إن يكون لمسلم، أو مجوسي، لأنه في سعة مالا يعلم. وإذا حضر الطعام والصلاة، ولم يغلبه الجوع بدأ بالصلاة، وإن غلبه أو حضر من ينتظره بدأ بالطعام في أول وقتها، وبها إذا ضاق. وينبغي: إذا أكل أن يستلقي على قفاه، ويضع رجله اليمنى على اليسرى. ولا بأس أن يأكل القديد (3) والاستشفاء بأبوال الإبل، وألبانها، والبان (4) الاتن، ويحل شربها، ولا يحل الجلوس على مائدة يشرب أو يؤكل عليها محرم إلا لضرورة. ويحرم أكل النجاسات، والمنجسات قبل التطهير، واكل السموم القاتل كثيرها منه وقليلها. ويكره أكل وشرب ما باشره الجنب والحائض غير المأمونين، وما أسار الفأرة وابقى من طعام، وسباع الطير. ومن اضطر إلى طعام غيره لم يجب عليه بذله له، فإن لم يكن صاحبه محتاجا إليه وبذل له ثمنه وجب عليه بيعه. ________________________________________ (1) يد غمرة: أي دسمة، عليها نتن اللحم، (2) القمامة: الكناسة وهي الزبالة (3) القديد: اللحم المجفف في الشمس. (4) الاتن جمع الأتان وهي الحمارة. ________________________________________