[ 173 ] [ ولا يشترط فيهما الطهارة. وفي جواز إيقاعهما قبل الزوال روايتان، أشهرهما الجواز. ] وأيضا الخطبتان واجبتان، وتتميزان بالجلسة، فالجلسة واجبة. (لا يقال) يحصل التميز بشئ آخر (لانا نقول) يكون تشريعا، غير مأذون فيه. ووجه تردده كانه لعدم وقوفه على دليل مقطوع به، ويمكن ان يقال ايضا: خطب النبي صلى الله عليه وآله، وجلس (بينهما خ) (1) وفعله بيان المجمل، فوجب الاقتداء به. " قال دام ظله ": ولا يشترط فيهما الطهارة. عدم اشتراط الطهارة خلاف للشيخ في الخلاف، وموضع من المبسوط، فانه اشترطها فيهما، وتمسك بطريقة الاحتياط، تحصيلا لليقين بصحة الصلاة، وهو اختيار المتأخر. وشيخنا دام ظله لم يشترط، وهو اشبه، لاحتياج الوجوب إلى تشريع، يحتاج مثبته إلى برهان. ويمكن ان يقال خطب النبي صلى الله عليه وآله متطهرا، وفعله بيان للمجمل (2) فيجب المصير إليه (اما الاول) فلأنه لا خلاف ان الخطبة مع الطهارة أفضل، وافضل الخلق (3) لا يخل بالافضل بما (لما خ) هو أدنى منه (وأما الثاني) فقد ثبت ذلك، في اصول الفقه. " قال دام ظله ": وفي جواز إيقاعهما قبل الزوال، روايتان، أشهرهما الجواز. مما وردت به من الروايات بالجواز، ما ذكره الشيخ في التهذيب، عن الحسين ________________________________________ (1) سنن أبي داود ج 1 ص 286 باب الجلوس إذا صعد المنبر. (2) (وفعله في بيان المجمل حجة - خ). (3) أي النبي صلى الله عليه وآله. ________________________________________