[ 272 ] [ عن كفاية الاصناف من نصيبهم، وعليه الاتمام لو أعوز، ومع غيبته عليه السلام يصرف إلى الاصناف الثلاثة مستحقهم. وفي مستحقه عليه السلام أقوال، أشبهها جواز دفعه إلى من يعجز حاصلهم من الخمس عن كفايتهم على وجه التتمة لا غير. ] وإذا غزوا بأمر الامام عليه السلام، فغنموا كان للامام الخمس (1). وعليها فتوى كثير من الاصحاب، وما وقفت على مخالف. (قال دام ظله): وفي مستحقه (2) عليه السلام، اقوال، إلى آخره. اقول: موجب الخلاف هنا، عدم نص دال على محل النزاع، وكل واحد قال بمقتضى النظر. فأباحه قوم من المتقدمين، مثل المناكح، وهو متروك لا فتوى عليه. وذهب قوم إلى أن يحفظ مدة الحياة، ثم يوصى به إلى ثقة، أو يدفن، ومنهم ابن أبي عقيل، والشيخ في النهاية، والمفيد في المقنعة، والمرتضى، والمتأخر. وحكى القول بسقوط اخراج الخمس في زمان الغيبة، وفي قول، يدفع إلى فقراء الشيعة وهما متروكان، ولا اعرف الذاهب اليهما، الا في حكاية المصنفين (3) واقرب الاقوال ما ذهب إليه المفيد في الرسالة الغرية ان نصيبه عليه السلام، يدفع إلى مستحقي الخمس، ممن يعجز حاصلهم عن مؤونة السنة، وهو اختيار شيخنا وصاحب الواسطة (4)، وكثير من المتأخرين. ________________________________________ (1) الوسائل باب 1 حديث 16 من أبواب الانفال. (2) أي ما يستحقه الامام عليه السلام، من السهام الثلاثة. (3) ولكن في المقنعة عند تعداد الاقوال في المسألة قال ما هذا لفظه: وبعضهم يرى صلة الذرية وفقراء الشيعة على طريق الاستحباب ولست ادفع قرب هذا القول من الصواب، ولا يخفى ان هذا فتوى المفيد قده لا مجرد حكاية. (4) هو علي بن حمزة الطوسي ره صاحب الوسيلة أحد تلامذة الشيخ الطوسي ره على المشهور. ________________________________________