[ 320 ] [ (الثانية) يحرم على المعتكف الاستمتاع بالنساء، والبيع، والشراء وشم الطيب. وقيل يحرم عليه ما يحرم على المحرم، ولم يثبت. (الثالثة) يفسد الاعتكاف ما يفسد الصوم، ويجب الكفارة ] الشرط، وبه تشهد الرواية، عن محمد بن مسلم (1) وهو اختيار شيخنا دام ظله وعليه العمل، واليها اشار دام ظله بقوله: (وجب الاتمام على الرواية) (2). وإذا تقرر هذا، فهل الصيام (الصوم خ) في الاعتكاف المندوب، مندوب؟ قال الشيخ في الجمل: واجب، وكلامه في النهاية ايضا يوهم ذلك، وفي الخلاف مشعر بالندبية، وبه قال المرتضى واختاره المتأخر. والحق أن المراد بقولنا (صوم الاعتكاف واجب): انه لازم لمن أراد الاعتكاف فان الوجوب يستعمل موضع اللزوم في العرف كثيرا، ومن أراد به الواجب المصطلح عليه، فلا بد له من دليل. " قال دام ظله ": يحرم على المعتكف، الاستمتاع بالنساء، والبيع والشراء، وشم الطيب، وقيل: يحرم عليه ما يحرم على المحرم ولم يثبت. القائل بهذا، هو الشيخ في النهاية والجمل، وذهب في المبسوط إلى الاول، وقال: وقد روى انه يجتنب ما يجتنبه المحرم (3) وذلك مخصوص بما قلنا، لان لحم الصيد، لا يحرم عليه، وعقد النكاح مثله (انتهى) وعليه المتأخر وهو أشبه. " قال دام ظله ": يفسد الاعتكاف، ما يفسد الصوم، ويجب الكفارة بالجماع فيه، إلى اخره. ________________________________________ (1) المتقدمة قبيل هذا. (2) عبارة المصنف في بعض النسخ هكذا: المروي انه يجب. (3) أورده في المبسوط: في فصل فيما يمنع الاعتكاف منه وما لا يمنع. ________________________________________