[ 380 ] [ (السادس) قيل: لا يجوز الطواف وعليه برطلة، والكراهية أشبه، ما لم يكن الستر محرما. (السابع) كل محرم يلزمه طواف النساء، رجلا كان أو امرأة، أو صبيا، أو خصيا، إلا في العمرة المتمتع بها. ] عمار (في حديث) قال: سألت أبا الحسن عليه السلام، عن المفرد للحج، إذا طاف بالبيت وبالصفا والمروة، أيعجل طواف النساء؟ قال: لا انما طواف النساء بعد ما يأتي من مني (1). والشيخ جمع بينهما، فحمل هذه على حال الاختيار، وهو حسن، والاولى على الاضطرار، وهو عدول، ففي حمل الروايتين على الضرورة تسامح. والذي ينبغي ان يستدل به، ان يقال: الحج مرتب بعضه على بعض، فلا يجوز التقديم، ومع الضرورة المانعة من الرجوع إلى مكة جائز. أما الاول، لئلا يختل الترتيب، ولرواية اسحاق (2) ولما رواه علي بن حمزة عن أبي الحسن عليه السلام، قال: لا يجوز تقديم طواف النساء على منسك (3). واما الثاني، فلقوله تعالى: وما جعل عليكم في الدين من حرج (4) وللرواية الاولى لئلا تطرح. وذهب المتأخر إلى انه لا يجوز على حال، والاول اظهر بين الاصحاب. " قال دام ظله ": لا يجوز الطواف، وعليه برطلة. هذا مذهب الشيخ في النهاية والمبسوط، تمسكا بما رواه الحسين بن سعيد، عن ________________________________________ (1) الوسائل باب 14 حديث 4 من أبواب اقسام الحج. (2) تقدم ذكر محلها آنفا. (3) لم نعثر على هذه الرواية ولعلها مأخوذة من مجموع ما ورد في هذه المسألة راجع الباب 13 و 14 من أبواب اقسام الحج والباب 63 و 64 من أبواب الطواف. (4) الحج - 78. ________________________________________