[ 417 ] [ وكذا لو نذر ان يصرف شيئا إلى المرابطة وان لم ينذره ظاهرا أو لم يخف الشنعة، ولا يجوز صرف ذلك في غيرها من وجوه البر على الاشبه. ] " قال دام ظله ": وكذا لو نذر ان يصرف شيئا إلى المرابطة، وان لم ينذره ظاهرا لم يخف الشنعة، ولا يجوز صرف ذلك في غيرها، من وجوه البر، على الاشبه، إلى آخره. اقول: نذر المرابطة، مع وجود الامام عليه السلام، وتمكنه، لا خلاف فيه وفي وجوبه مطلقا. فأما مع عدم تمكنه فلا يخلو إما ان يكون وقع ظاهرا يعرفه الناس أم لا، فالاول إما ان يخاف الشنعة من المخالف، أم لا يخاف. فالثاني من القسم الاول والثاني لا يجب الوفاء به عند الشيخ، بل عنده يصرف في وجوه البر، وهو مروى، عن علي بن مهزيار، قال: كتب رجل من بني هاشم، إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام، إني كنت نذرت نذرا منذ سنين ان اخرج إلى ساحل من سواحل البحر إلى ناحيتنا مما يرابط فيه المتطوعة نحو مرابطتهم بجدة وغيرها من سواحل البحر، أفترى جعلت فداك انه يلزمني الوفاء به أو لا يلزمني أو افتدى الخروج إلى ذلك بشئ من أبواب البر لأصير إليه ان شاء الله؟ فكتب عليه السلام إليه بخطه وقرأته: ان كان سمع منك نذرك أحد من المخالفين فالوفاء به ان كنت تخاف شنعته والا فاصرف ما نويت من ذلك في أبواب البر، وفقنا الله واياك لما يحب ويرضى (1). وعند شيخنا والمتأخر، يجب الوفاء، وهو أشبه، عملا بمقتضى النذر، ولا مانع من انعقاده، والرواية مشتملة على المكاتبة فلا اعتماد عليها. واما باقي الاقسام، فلا خلاف في انعقاده ولزوم الوفاء به. ________________________________________ (1) الوسائل باب 7 حديث 1 من أبواب جهاد العدو. ________________________________________